واشنطن بوست: السعودية تقف وراء اتفاقات التطبيع الخليجية ليمهدوا لها الطريق

ألمح تقرير كتبه دافيد إنياتوس، من معهد هارفارد الأميركية، على موقع صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن السعودية تقف وراء اتفاقات التطبيع الخليجية وتشجعها في صمت ليمهدوا لها الطريق نحو التطبيع مع تل ابيب في نهاية المطاف باعتباره توجها عربيا عاما لا يجب ان تتخلف عن الرياض.

وحسب المقال، النقطة المهمة جزئيا في الاتفاق البحريني الإسرائيلي هي أنه لم يكن ليحدث بدون مباركة السعودية.

وأشار إلى أن السعوديين مارسوا تاريخيًا ما يرقى إلى مستوى الفيتو على السياسة البحرينية، لكن في هذه الحالة، أيد السعوديون بصمت قرار جارتهم، بدلاً من الاعتراض عليه.

ويعتقد كوشنر أن السعوديين ينتظرون ليروا كيف تسير عملية التطبيع قبل اتخاذ الخطوة بأنفسهم.

“إنياتوس” قال إن كوشنر “يعتقد أن التطبيع السعودي في نهاية المطاف أمر حتمي، إن لم يكن وشيكًا”.

ووفقه، فقد أعطى السعوديون موافقة ضمنية على قرار الإمارات الشهر الماضي بإعلانهم علنا أنهم سيسمحون للطائرات التجارية التي تسافر بين إسرائيل والإمارات بالتحليق فوق الأراضي السعودية.

وأشار كوشنر إلى الرمزية التي تم الإعلان عنها في اتفاقية البحرين في الذكرى التاسعة عشرة لهجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية وقال “في 11 سبتمبر، لم يكن هناك مكافحة أقوى للتطرف من الجمع بين الدول من أجل التسامح والسلام”.

وبرأي الكاتب فإن السودان يبدو كذلك قريبا من عقد اتفاقية مع الجانب الإسرائيلي، إذ “يقال” إن الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الحاكم الذي حل محل الرئيس السابق عمر حسن البشير، يدعم اتفاقًا مع إسرائيل الآن، لكن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والفصائل السياسية الأخرى على ما يبدو غير مقتنعة.

وفي سلطنة عمان، دعم السلطان هيثم بن طارق، الذي تولى العرش في يناير الماضي، بشكل علني الصفقة الإماراتية الإسرائيلية ورفض المحاولات الفلسطينية لإدانة الإمارات.

وعلى الرغم من أن هيثم لا يزال يكتسب موطئ قدم في عرشه الجديد، فقد استضافت بلاده بالفعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مما يجعل التحرك النهائي نحو التطبيع الكامل أسهل.

أما في المغرب، الذي يضم عددًا كبيرًا من السكان اليهود والذي حافظ على مدى عقود على اتصالات سرية مع إسرائيل، فهناك احتمال آخر للتطبيع، لكن العملية تعقدت بسبب رغبة المغرب في أن تعترف الولايات المتحدة بمطالبها المثيرة للجدل بالسيادة في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

شاهد أيضاً

الحوثيون يحذرون شركات الشحن من التعامل مع الموانئ السعودية

حذّر الحوثيون شركات الشحن من تحميل أو تفريغ البضائع في موانئ السعودية عقب إعلانهم فرض …