واشنطن بوست: السيسي ديكتاتور حوّل مصر لزنزانة والكونجرس سيقف ضده

شنّت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هجوماً على عبد الفتاح السيسي، في افتتاحية الصحيفة التي نُشرت الثلاثاء 3 أكتوبر 2023، تحت عنون “مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ الوقوف في وجه الديكتاتور”.

وقالت “واشنطن بوست” في افتتاحيتها، لقد أفلت الجنرال المتقاعد من المساءلة عن تحويل مصر إلى زنزانة، واحتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين وقمع حرية التعبير بلا هوادة لفترة طويلة، وكانت إحدى الحالات الأخيرة هي الاعتقال والسجن غير المبرر لهشام قاسم، وهو ناشط ديمقراطي بارز معارض وناشر سابق.

وحُكم على قاسم، وهو مدافع عن الصحافة المستقلة في مصر وانتقد الحكم العسكري للسيسي في وقت تمر فيه مصر بأزمة اقتصادية عميقة، بالسجن لمدة ستة أشهر، في سبتمبر بتهمة التشهير والقذف ضد وزير سابق في الحكومة، وتهمة القذف والاعتداء اللفظي على ضباط في مركز الشرطة.

حسب الصحيفة فإن هذه القضية مجرد جزء صغير من الهجوم الواسع النطاق الذي استمر عقداً من الزمن على المجتمع المدني في مصر، والذي يتضمن استخدام الحبس الاحتياطي لاحتجاز المتظاهرين والصحفيين والمعارضين لفترات طويلة دون توجيه اتهامات رسمية على الإطلاق.

أضافت الصحيفة أن عبد الفتاح السيسي “يرأس نظاماً متناوباً لانتهاكات الحقوق”، حيث يطلق سراح بعض المسجونين ثم يعتقل المزيد، كما حاول تبييض القمع المستمر من خلال الإعلان عن “الحوار الوطني” مع المعارضة، والذي يقول الناشطون إنه استبعد أي نقاش بشأن حقوق الإنسان.

وختمت واشنطن بوست بالقول: “لقد انتهك قادة مصر لفترة طويلة حقوق الإنسان الخاصة بشعبهم، وأرهبوا معارضتهم، واعتدوا على وسائل الإعلام المستقلة”.

عقاب علي الرشوة

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الجديد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بن كاردين، بعث رسالةً مهمةً إلى مصر بشأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، حيث أعلن أنه سيمنع 235 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي وافقت عليها إدارة بايدن قبل أسابيع فقط من الوصول إلى القاهرة.

كما أنه سيسعى إلى حظر المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة المستقبلية إذا لم تتخذ مصر “خطوات ملموسة وهادفة ومستدامة” لتحسين وضع حقوق الإنسان. وقالت: “يتعين على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يستمع لهذه الرسالة”

وقالت افتتاحية “واشنطن بوست” إنه بموجب القانون، فإن 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية الخارجية الأمريكية لمصر مشروطة بتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن المعايير المطلوبة تشمل: حماية “حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي”، والسماح لوسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان “بالعمل دون تدخل”، و”الإفراج عن السجناء السياسيين وتوفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين”

وأعلنت إدارة بايدن، في 14 سبتمبر 2023 أنها ستصدر تنازلاً يتعلق بالأمن القومي، يسمح لمصر بتلقي 235 مليون دولار من المساعدات المشروطة، مع حجب 85 مليون دولار فقط.

تتلقى مصر 1.3 مليار دولار سنوياً من الولايات المتحدة، وهي واحدة من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الأمريكية، وجاء موقف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في الوقت الذي تورطت فيه مصر في مخطط فساد سياسي أمريكي.

فقد تولى كاردين رئاسة لجنة مجلس الشيوخ من السيناتور بوب مينينديز (ديمقراطي من نيوجيرسي)، الذي استقال من المقعد بعد لائحة اتهام صدرت بحقه بتهم الرشوة.

وتشير وثائق الاتهام إلى أن حكومة عبد الفتاح السيسي طلبت مساعدة مينينديز مقابل رشاوي وصلت إلى “مئات الآلاف من الدولارات على شكل شيكات ونقود وذهب”، وفي المقابل، وبحسب لائحة الاتهام، وافق مينينديز على استخدام نفوذه للضغط من أجل الحصول على مساعدات عسكرية لمصر من الولايات المتحدة.

وأن السيناتور نقل إلى مصر معلومات “حساسة للغاية” بشأن تشكيل فريق عمل السفارة الأمريكية في القاهرة، وقدم لمصر معلومات بشأن قرارات مبيعات الأسلحة الأمريكية، و”حرر سراً وكتب خفية”، “رسالة طلب نيابة عن مصر، تسعى إلى إقناع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين الآخرين بالإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات لمصر”

حسب الصحيفة الأمريكية فإن هذه الادعاءات تقدم وصفاً لمحاولة مصر إفساد العملية التشريعية الأمريكية، ومن المهين لدافعي الضرائب الأمريكيين أن يكتشفوا أن مصر، التي كوفئت منذ عام 1978 بأكثر من 50 مليار دولار من المساعدات العسكرية، و30 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية، تحاول تخريب جانب رئيسي من الديمقراطية الأمريكية برشاوى تافهة. 

شاهد أيضاً

نائب ترامب: إسرائيل تمنع السلام مع إيران وإبستين كان عميل للاستخبارات الإسرائيلية

اتهم نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس جهات في الحكومة الإسرائيلية بالوقوف وراء حملة تهدف …