قالت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يحظى بدعم قائد الإنقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذين مارسا ضغوطا على البيت الأبيض الأميركي لمنع معاقبة بن سلمان.
وأوضحت الصحيفة، اليوم الأحد، بحسب الجزيرة نت، إن السؤال الأهم في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي يكمن فيما إذا كان ينبغي محاسبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الجريمة التي أقر نظامه أنها تمت بنية مسبقة.
وأضافت الصحيفة أن الأدلة المتوفرة تشير إلى مسؤولية بن سلمان عن الجريمة، وانتقدت النظام السعودي لإصراره على “المماطلة” من أجل حماية ولي العهد البالغ من العمر 33 عاما.
وهاجمت هيئة تحرير الصحيفة إدارة ترامب لعجزها عن اتخاذ إجراء عقابي على السعودية، ولتعاونها على ما يبدو مع الرياض لحماية بن سلمان.
وتساءلت هيئة التحرير: “إذا مكنت الولايات المتحدة ولي العهد السعودي من الإفلات بجريمته بقتل صحفي داخل أحد المقرات الدبلوماسية في دولة عضو بحلف الناتو، فما الذي سيجرؤ على فعله في المرة القادمة؟ وأي ضوء أخضر سيحصل عليه طغاة آخرون في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم؟”.
وبالأمس، طالب رئيس مجلس إدارة واشنطن بوست فريد راين، واشنطن بضرورة استخدام قانون “ماغنتسكي” لمعاقبة من خطط ونفذ جريمة قتل خاشقجي، لكنه أشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يراعون مصالحهم مع الرياض في تعاطيهم مع جريمة اغتيال خاشقجي.
وأضاف: “خاشقجي لم يفعل شيئا يستحق هذا القدر القاسي، كان يؤدي فقط عمله كصحفي، وأضاف أن “خاشقجي قال الحقيقة بشأن رفض السعودية منح الحريات الأساسية لمواطنيها”.
كما أشار ناشر واشنطن بوست ورئيس مجلس إدارتها إلى أن الصحفي المغدور كان يتناول قضايا الناشطات السعوديات في أعمدته، وذكّر الرأي العام الدولي بأن الصحفي السعودي قتل “بوحشية وكان بين المهاجمين أفراد من الحماية الشخصية لولي العهد” الأمير محمد بن سلمان.
خاشقجي
وقبل أسبوعين، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون، ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات