قالت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها، إن على الكونغرس الأمريكي تحمل مسؤولياته ومساءلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، خاصة في ظل مواصلة إدارة الرئيس دونالد ترامب دفاعها عن حليفها السعودي، دون أي وازع إخلافي.
وتابعت الصحيفة أن أحدث الأدلة التي تشير إلى تورط بن سلمان، ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” حول تعهد بن سلمان بقتل خاشقجي برصاصة في حال استمر في انتقاد النظام السعودي، وذلك خلال حديث مع أحد كبار مساعديه في 2017.
وبينت أن هذا الدليل الجديد تم اعتراضه من قبل الاستخبارات الأمريكية، ما يعني أنه ربما شكل جزءاً من الأساس في الحكم الذي وصلت إليه الوكالة، والتي رأت أن بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في الثاني من أكتوبر الماضي.
وأضافت الصحيفة أن هناك الكثير من الدلائل التي تؤكد أن عملية اغتيال خاشقجي تمت بموافقة كبار المسؤولين السعوديين، وهو ما اعترفت السعودية بجزء منه، والتي قالت إن العملية تمت بتنظيم وإشراف إثنين من أقرب مساعدي بن سلمان، ومنهم سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي.
وتنقل افتتاحية “واشنطن بوست” عن تقرير “نيويورك تايمز” الذي جاء في أن ولي العهد رفض في وقت سابق تحذيرات من القحطاني من أن عملية من هذا النوع يمكن أن تثير ضجة دولية.
وتقول الصحيفة إن على الكونغرس القيام بدوره تبني قانون ماغنيتسكي، كما يتعين على الإدارة الأمريكية الرد على استفسارات الكونغرس حول جرائم مثل جريمة خاشقجي من خلال تحديد المسؤولين عنها ومعاقبتهم.
وكان البيت الأبيض قد أعلن العام الماضي عقوبات على 17 شخصاً بسبب أدوارهم في عملية قتل خاشقجي، من بينهم القحطاني.
وعدم الإجابة على أسئلة الكونغرس، يشكل تحدياً سافراً وتجاهلاً كبيراً لتقييم المخابرات الأمريكية والأدلة المتوفرة لديها، إذ قالت الصحيفة إن “إدارة ترامب تسخر من قانون ماغنيتسكي ومن مبادئ الولايات المتحدة من خلال محاولتها التغطية على بن سلمان بسبب العلاقات الجيدة مع ترامب وجاريد كوشنر صهره ومستشاره”.
واعتبرت أن قيام السعودية بمحاكمة من قالت إنهم متهمين بمقتل خاشقجي، أمر ماساوي، قائلة: “لقد أقامت محكمة مغلقة لم تشمل القحطاني أو أي شخصية بارزة أخرى، والآن فإن إدارة ترامب التي تدعي أنها تسعى لتحقيق العدالة، اتضح بشكل جلي أنها لا تسعى لتحقيق ذلك، ومن هنا فإن الكونغرس يجب عليه مسألة محمد بن سلمان”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات