واشنطن بوست: المصالح السياسية والاقتصادية وراء صمت القادة العرب على انتهاكات الإيجور

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية الضوء على سبب صمت قادة العرب والدول الإسلامية على القمع والانتهاكات التي ترتكبها بكين بحق مسلمي الإيجور في إقليم شينجيانج، مشيرة إلى أن تلاقي المصالح السياسية والاقتصادية لهؤلاء القادة مع الصين هو السبب الرئيس لصمتهم وتسامحهم لانتهاكات بكين التي تشهد إدانات رسمية متتالية من الدول الغربية.

جاء ذلك في مقال لـ”جوناثان هوفمان”، طالب الدكتوراه بجامعة “جورج ميسون”، والباحث في الإسلام السياسي والتنافس الجيوسياسي بالشرق الأوسط.

واستشهد الكاتب بتوقيع مصر والسعودية والإمارات على رسالة لمجلس الأمني تثني على تعامل الصين مع الإيجور، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها قادة مسلمون مع الصين في ممارساتها القمعية.

وعندما زار ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” الصين في 2019، أعلن أن “من حق الصين اتخاذ الإجراءات المضادة للإرهاب والتطرف لحماية أمنها الوطني”.

وفي مارس/آذار 2019 صدر بيان عن منظمة التعاون الإسلامي أثنى على الصين “لأنها تقدم العناية لمواطنيها المسلمين”.

ولم يقف الحد عن ذلك، بل اعتقلت السعودية والإمارات ومصر المسلمين الإيجور وتم ترحيلهم إلى الصين بناء على مطالب من بكين.

أوضح الكاتب أن الصين شريك تجاري ومستثمر وأهم زبون للنفط. والشرق الأوسط منطقة جيوسياسية حيوية مهمة للصين ومبادرة الاستثمار والبنى التحتية الطموحة المعروفة بالحزام والطريق.

ولفت الكاتب إلى أن دول أخرى إسلامية وعربية مثل إيران وتركيا وقطر اتخذت مواقف غير مباشرة من قمع الصين لسكانها المسلمين.

وذكر أن إيران تعتمد وبشدة اقتصاديا على الصين، ولهذا عبرت عن تردد من توجيه النقد لها. وفي مارس/آذار وقعت طهران وبكين على اتفاقية مدتها 25 عاما وتشمل على مقايضة النفط بالاستثمار.

ورفضت قطر انتقاد الصين علنا، لكنها لم توقع على الرسالة التي وقعتها دول الغالبية المسلمة وأثنت فيها على جهود الصين في شينجيانج.

 أما الحكومة التركية التي اتهمت الصين بالإبادة عام 2019 فقد عادت وخففت من لهجتها، ولأن تركيا أصبحت تعتمد بشدة على الصين اقتصاديا، فقد شجبت النقد الغربي لها باعتباره تعبيرا عن نزعة إمبريالية.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …