دعت صحيفة واشنطن بوست الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات على المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بمن فيهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إذا ثبتت مسؤوليته، قبل إعادة تشكيل العلاقات الأميركية مع السعودية.
وأضافت الصحيفة أنه إذا واصلت إدارة دونالد ترامب حماية ولي العهد السعودي فعلى الكونغرس أن يتدخل، وطالبت بأن يستدعي الكونغرس مديرة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) جينا هاسبل وكبار المسؤولين الأميركيين، لتحديد ما يعرفونه عن مقتل خاشقجي.
وأوضحت الصحيفة أن هناك الكثير من المعلومات التي لم يكشف عنها بعد أربعة أسابيع مِن مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر الجاري، بما في ذلك مصير جثته، وأضافت أن الحكومة السعودية وشركاءها في إدارة ترامب يلوذون بالصمت بدلا من الإجابة على الأسئلة المثارة. كما أن الأخبار المتعلقة بالقضية لم تعد تتصدر الصفحات الأولى بالصحف.
ويوم الاثنين الماضي، كشفت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، عن إن الرئيس دونالد ترامب “قد يدفع ثمنا سياسيا” على خلفية موقفه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية الرياض بإسطنبول.
جاء ذلك في مقال للصحفي نيك روبرتسون على الموقع الالكتروني للشبكة الامريكية، بعنوان “ترامب الوحيد القادر على حل قضية خاشقجي”.
وأضاف: “ترامب قد يدفع ثمنا سياسيا لإبقائه بن سلمان (ولي العهد السعودي) مقربا منه، بالتزامن مع اتخاذه مواقف حميمية غير مسؤولة تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون”.
وأشار الصحفي الى أنّ موقف ترامب من قضية خاشقجي يأتي بالتزامن مع مطالبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتقديم إجابات محددة لأسئلة تخص هوية من أعطى الأوامر بقتل خاشقجي، ومكان جثة الأخير.
خاشقجي
وفجر السبت قبل الماضي، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون، ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات