تتعرض القوات الأمريكية في العراق إلى هجمات متكررة، وشهد هذا الأسبوع نحو 3 هجمات، وأرجعت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن السبب الرئيسي لهذه الهجمات هو الرئيس دونالد ترامب، حيث أشارت إلى أن ترامب يواجه مستنقعًا خطيرًا في الشرق الأوسط على الأغلب من صنعه.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها المنشورة – على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء في هذا الشأن، إن قرار ترامب الطائش بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران وتجديد الحرب الاقتصادية على نظامها مباشرة، أشعل أزمة غير ضرورية عليه أن يتعامل معها الآن في ظل تفشي وباء كورونا الجديد “كوفيد-19”.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه في ظل تفشي فيروس كورونا، انجرفت إدارة ترامب إلى دورة أخرى من تصاعد الأعمال العدائية مع الميليشيات المدعومة من إيران في العراق.
وأفادت (واشنطن بوست) بأنه لا يمكن التصدي للحملة الإيرانية ضد القوات الأمريكية في العراق بسهولة، موضحة أنه كان من الصعب الدفاع عن القوات الأمريكية المنتشرة في القواعد العسكرية العراقية من الصواريخ قصيرة المدى المفاجئة، مثل تلك التي انهالت على معسكر التاجي خلال الأسبوع الماضي.. ويخاطر العمل الانتقامي الأمريكي داخل العراق بزيادة عزلة الحكومة العراقية، التي يضغط بعض قادتها بالفعل من أجل الانسحاب الأمريكي.
وأشارت إلى أن ترامب يميل لسحب حوالي 5 آلاف جندي أمريكي منتشرين لمحاربة داعش في العراق، إذ أعلنت البعثة التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة داعش في العراق وسوريا أمس أنه سيتم إعادة نشر مئات القوات من عدة قواعد أصغر إلى قواعد أكبر في العراق أو في سوريا والكويت.
ورأت الصحيفة الأمريكية أنه بينما يبدو أن النظر إلى الخطر المتزايد للهجمات الصاروخية هو الخيار الأحوط، إلا أن الانسحاب الكامل للولايات المتحدة سيعطي إيران انتصارًا استراتيجيًا كبيرًا.
وقالت إن أحد البدائل المتاحة أمام إدارة ترامب هو تصعيد الضربات المضادة الأمريكية ضد أهداف إيرانية في العراق وربما في إيران نفسها، في محاولة لاستعادة قدرتها على الرّدع، الأمر الذي قد يخاطر برد فعل سياسي في العراق وربما مزيد من الخسائر الأمريكية جراء الهجمات المضادة الإيرانية – وهو ما تأمله القيادة الإيرانية المتشددة.. أو يمكن للقادة الأمريكيين أن يحاولوا تدبير أمورهم من من خلال إعادة الانتشار الجزئي واتخاذ مزيد من الإجراءات الدفاعية ومناشدة القادة العراقيين لكبح جماح وكلاء إيران.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات