واشنطن بوست عن اعتقال “قاسم”: صوت الاحتجاج يُسجن في مصر أنهوا دوامة القمع

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية المؤثرة، في افتتاحيتها يوم 25 أغسطس 2023 أن “الرئيس المصري الاستبدادي”، حسبما وصفت السيسي، سجن الناشر والسياسي هشام قاسم ولفق قضايا ضده لأنه يقود معارضة ضد حكم السيسي.

قال مجلس تحرير الصحيفة في مقال رئيسي بعنوانها “في مصر: حبس صوت للاحتجاج .. انهوا لعبة القمع الدوّارة” أن السيسي أطلق أحمد دومة بعدما قضى عقدًا من الزمن في السجن، وبعد أيام، اعتقل هشام قاسم، الناشط الديمقراطي البارز والناشر السابق الذي يقود معارضة لعبد الفتاح السيسي.

قالت: هكذا تسير دوامة القمع في مصر، حيث يتم احتجاز آلاف السجناء السياسيين لأشهر وسنوات دون محاكمة، وإطلاق سراح حفنة منهم، ثم احتجاز المزيد منهم.

ووصف مجلس تحرير “واشنطن بوست” اعتقال قاسم بأنه “أمر مثير للقلق بشكل خاص، فهو الرئيس السابق للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وكان سابقًا ناشرًا لصحيفة المصري اليوم، وهي صحيفة مستقلة.

وفي عام 2007، تم تكريمه من قبل الصندوق الوطني للديمقراطية الأمريكي بجائزة الديمقراطية.

قالت: لقد كان مدافعًا قويًا عن الصحافة المستقلة في مصر، وانتقد بشدة حكم السيسي العسكري في وقت تمر فيه مصر بأزمة اقتصادية عميقة.

وقال قاسم لشبكة “بي بي سي” في يوليو 2023: “التغيير الذي يجب أن يحدث لا يجب أن يقتصر فقط على ألا يبقي السيسي في السلطة، وإنما إعادة هيكلة الاقتصاد المصري وهو ما لا يمكن أن يحدث مع وجود الجيش في السلطة”.

وقام هو وآخرون بإطلاق ائتلاف “التيار الحر” المكون من أربعة أحزاب، وهو ائتلاف سياسي يخطط لمعارضة السيسي في انتخابات العام المقبل.

أضافت: سعى هشام قاسم مراراً وتكراراً إلى فضح الفساد وإدانة القمع في مصر، الأمر الذي وضعه بوضوح في مرمى بطش السيسي، الجنرال السابق الذي تولى السلطة بعد قيادة انقلاب عام 2013 الذي أطاح بأول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد، محمد مرسي، من جماعة الاخوان المسلمين.

كما كتب قاسم على مواقع التواصل الاجتماعي: “أنا أشرف من عبد الفتاح السيسي وكل رجالاته ونظامه” وتم حبسه بتهم القذف والتشهير والاعتداء على موظف عام (اتهام ضباط وأمناء شرطة له) وتعمد إزعاج الآخرين وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

تمثيلية الحوار الوطني

ويشير مجلس تحرير”واشنطن بوست” إلى أن السيسي “حاول إخفاء أهوال انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بتمثيلية الحوار الوطني مع المعارضة، وأصدر عفواً عن مجموعات من السجناء، مثل دوما وأكثر من 30 آخرين.

لكن عمليات الإفراج يتبعها دائمًا المزيد من الاعتقالات والاحتجازات غير المبررة. قالت: تشير بعض التقديرات إلى أن هناك أكثر من 60 ألف سجين سياسي في مصر الآن وتستخدم السلطات الحبس الاحتياطي لاحتجاز المتظاهرين والصحفيين والمعارضين لفترات طويلة دون توجيه اتهامات رسمية لهم.

وبموجب القانون، فإن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر البالغة 320 مليون دولار مشروطة بتحسن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

لكن ما يعني إجراء إصلاحات تحمي حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي؛ والسماح لوسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان بالعمل دون تدخل؛ ومحاسبة قوات الأمن؛ والتحقيق والملاحقة القضائية في حالات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري؛ وإطلاق سراح السجناء السياسيين وتوفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين.

وقد كتبت مجموعة من 11 عضوًا في مجلس النواب، من بينهم جريجوري دبليو ميكس (نيويورك)، الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن لحث الإدارة على حجب كامل مبلغ 320 مليون دولار حتى يتحسن سجل مصر.

ويختم مجلس تحرير “واشنطن بوست” مقاله بالقول: “لقد حان الوقت لإنهاء هذه التمثيلية والمطالبة بإحراز تقدم حقيقي لحماية الكرامة الإنسانية وحرية التعبير في مصر بما في ذلك إطلاق سراح قاسم وغيره من السجناء السياسيين”.

شاهد أيضاً

الكشف عن محاولة داخل “الليكود” للإطاحة بنتنياهو بعد طوفان الأقصى

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب “الليكود”، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة …