أفاد تحليل لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، بأن الرئيس دونالد ترامب أدلى بآلاف التصريحات الكاذبة عام 2018، بمعدل 15 تصريحًا كاذبًا يوميًا، التحليل أجرته قاعدة بيانات “فاكت تشيكر” بواشنطن بوست، التي تتابع تصريحات ترامب.
وبحسب الصحيفة، فقد أدلى ترامب بـ1989 تصريحًا كاذبًا في بداية العام الجاري، إلا أنه ضاعف الرقم ثلاث مرات مع نهاية العام، وبدأ “ترامب” 2018 بتغريد سلسلة من التصريحات “المضللة والكاذبة” عن هيلاري كلينتون، وإيران، وصحيفة “نيويورك تايمز”.
وذكرت الصحيفة، مستندة إلى استطلاع للرأي أجرته هذا الشهر، أن أقل من 3 من بين 10 أمريكيين يصدقون العديد من تصريحاته بشأن قضايا مثل الهجرة، والجدار الحدودي، والتحقيق في التدخل الروسي.
وقالت إن ترامب نسب الفضل لنفسه إزاء ما اعتبره “أفضل وأسلم عام على الإطلاق” في مجال الطيران التجاري، على الرغم من أنه لم تحدث أي حوادث طيران تجارية في الولايات المتحدة منذ عام 2009.
وأضافت أنها بشكل عام فإن الرئيس ليس له علاقة تذكر بضمان سلامة الطيران التجاري، وأضافت أن تلك التغريدات كانت ضمن تصريحات الرئيس الكاذبة التي بلغ عددها نحو 5 آلاف و600 هذا العام وحده.
واعتبرت الصحيفة أن هناك أدلة متزايدة على أن سياسة ترامب تفشل مع انتشار تصريحاته الخالية من الحقائق، ونشرت الصحيفة فيديو يظهر تصريحات مختلفة لترامب اعتبرت أنها “كاذبة ومضللة”.
وقالت إن هناك 94 زعمًا بأن الإدارة الأمريكية بدأت ببناء الجدار الحدودي مع المكسيك، مضيفة أن الجدار لم يبدأ بناؤه، وأن الكونغرس صادق على 1.6 مليار دولار، لبناء سياج جديد يغطي جزءً من الجدار، وليس الجدار الذي وعد به ترامب.
ولفتت إلى أن ترامب أدلى بألف و130 تصريحًا كاذبًا أو مضللًا حول الهجرة منذ توليه منصبه، كما نقلت تصريحًا لترامب يقول فيه إن اقتصاد الولايات المتحدة هو الأفضل في تاريخ البلاد، مشيرة أنه قدم 110 مزاعم بهذا الشأن.
وقالت إن اقتصاد البلاد يسير بشكل جيد، لكن لا يمكنه أن يتخطى اقتصاد البلاد في نهاية التسعينيات أو حتى في أجزاء من أربعينيات أو ستينيات أو ثمانينيات القرن الماضي، وفق بيانات رئيسية.
واستطردت أن ترامب أدلى بـ768 تصريحًا كاذبًا أو مضللًا حول الاقتصاد منذ توليه منصبه، كما أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي له 124 ادعاءً بأن الولايات المتحدة تخسر مليارات الدولارات بسبب العجز التجاري، موضحة أنه لا يمكن قياس الربح أو الخسارة بهذا الشكل.
ولفتت إلى أن ترامب قدم 125 ادعاءً كاذبًا هذا العام عندما يقول إنه حقق أكبر تخفيض ضريبي في التاريخ، مؤكدة أنه ليس أكبروإنما ثامن أكبر تخفيض ضريبي، وقالت إن ترامب له 600 زعم “كاذب أو مضلل” حول التحقيق بشأن تدخل روسيا منذ توليه منصبه.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى تصريحات ترامب بشان اتهامات تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، حيث رفضها، رغم أن الاستخبارات الأمريكية ووزارة العدل، ولجنتي الاستخبارات في الكونغرس جميعهم متفقين على أن روسيا تدخلت في انتخابات.
الرئيس المجنون
وفي مايو الماضي، نشرت “واشنطن بوست” مقالًا للكاتب دانا ميلبانك، قال فيه: “ما انفك الرئيس الأميركي المنحدر من الحزب الجمهوري دونالد ترامب يلقي بالتصريحات تلو الأخرى ويطلق التغريدات تباعا، وكثيرا ما يلقي من خلالها باللائمة على الآخرين كوسائل الإعلام أو الديمقراطيين أو غيرهم، لدرجة أن بعض الجهات ذهبت إلى حد نعته بأوصاف شتى، حتى أن كاتبا أميركيا قال إن ترامب ليس مجرد كذاب بل إنه مجنون”.
وفي هذا الإطار، يشير إلى يوم الذكرى (ميموريال داي) في الولايات المتحدة الذي يوافق الاثنين الأخير من مايو والذي يحتفي فيه الأميركيون بالمحاربين القدامى ويحيون ذكرى أرواح الجنود الذين قضوا في الحروب التي تخوضها البلاد، مضيفًا: “إن هذا اليوم كان حافلا بحجم كبير من الهراء والكلام الفارغ الذي يتدفق من لدن ساكن البيت الأبيض في أوقات شتى”.
ويوضح أن الرئيس سبق أن وصف صحيفة نيويورك تايمز “بالفشل والفساد” بدعوى أنها نقلت عن مسؤول كبير بالبيت الأبيض، لكن ترامب يقول إن هذه الشخصية “لا وجود لها”. كما نبه الرئيس نيويورك تايمز إلى ضرورة استخدام أسماء أشخاص حقيقيين وليس “مصادر زائفة”.
ويشير أيضا إلى انتقاد ترامب للمحقق الخاص روبرت مولر وغضبه الذي أطلقه بتغريدة في مارس الماضي عندما تساءل: لماذا يضم فريق مولر 13 ديمقراطيا متشددين بعضهم من كبار داعمي هيلاري كلينتون ولا أحد فيها من الجمهوريين؟
بيد أن الكاتب يتساءل ما إذا كان ترامب قد نسي أن مولر نفسه جمهوري، وأن من عينه أيضا جمهوري وهو وزير العدل جيف سيشنز الذي اختاره (الجمهوري) ترامب نفسه.
غير منضبط
وفي 8 ديسمبر الماضي، ذكر وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، في حديثه لقناة “سي بي إس” الأمريكية التي حل فيها ضيفا على الصحفي بوب شيفر، أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “غير منضبط” و”لا يحب القراءة” و”لا يطلع على التفاصيل ولا يحبها”.
وقال تيلرسون، عن عمله مع ترامب: “الشيء الصعب بالنسبة لي هو قدومي من شركة إكسون موبيل التي تمتاز بالانضباط العالي والتركيز، ثم العمل مع رجل غير منضبط، لا يحب القراءة، ولا يقرأ التقارير، ولا يحب الاهتمام بالتفاصيل، ولا يقول سوى’هذا ما أعتقده”.
وعزا تيلرسون ظهور ترامب مراراً بشكل “انفعالي” إلى أنه يتصرف وفق غريزته، “كنت أقول له سيدي الرئيس أفهم ما تريدون القيام به، ولكن ليس بوسعكم القيام بذلك، هذا مخالف للقانون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات