قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها يعدّون العدة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة ضد أهداف في سوريا، مشيرة إلى وصول المدمرة الأمريكية “يو إس إس سوليفان” إلى الخليج العربي محمّلة بـ56 صاروخاً من طراز كروز.
وذكر المتحدث باسم الوزارة الجنرال إيغور كوناشينكوف، أن واشنطن وحلفاءها يعدّون لضربة جديدة على سوريا بذريعة استخدام دمشق السلاح الكيماوي ضد المدنيين.
وأشار كوناشينكوف في الوقت ذاته إلى أن من سمَّاهم “إرهابيي هيئة تحرير الشام” يعدّون لـ “عمل استفزازي” لاتهام دمشق باستخدام أسلحة كيماوية ضد السكان المدنيين في محافظة إدلب، على حد تعبيره.
وزعم أن مسلحي “هيئة تحرير الشام” أوصلوا 8 حاويات من الكلور إلى مدينة جسر الشغور لتنفيذ هجوم استفزازي باستخدام السلاح الكيماوي في محافظة إدلب، حسب ادعائه. كما أشار إلى أن “مجموعة خاصة من المسلحين المدربين من قِبل الشركة العسكرية البريطانية الخاصة “أوليفا”، تخطط لتمثيل عملية إنقاذ لضحايا هجمات كيماوية تقوم بتجهيزها في إدلب.
كما شدد كوناشينكوف على أن تنفيذ هذه الخطة يجري بمشاركة المخابرات البريطانية. وأوضح: “يجب أن يصبح تنفيذ هذا الاستفزاز، الذي تشارك فيه بنشاطٍ المخابرات البريطانية، حجة جديدة لقيام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بضربة جوية وصاروخية ضد دوائر الدولة والمنشآت الاقتصادية السورية”.
واعتبرت وزارة الدفاع الروسية تصرفات الدول الغربية في سوريا “تهدف إلى تفاقم الوضع في المنطقة وعرقلة عملية السلام”.
وكانت واشنطن ولندن وباريس أطلقت، الأسبوع الماضي، تحذيرات لنظام بشار الأسد، بأنها ستردُّ “بشكل مناسب” على أي استخدام آخر للأسلحة الكيماوية.
وأكدت الدول الثلاث، في بيان وزعته بعثاتها الدائمة لدى الأمم المتحدة على الصحفيين في نيويورك، أن “موقفها من استخدام نظام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية لم يتغير”.
وجاء الإنذار بمناسبة الذكرى الخامسة للهجوم الكيماوي الذي شنه نظام الأسد على الغوطة الشرقية بريف دمشق، في 21 أغسطس 2013.
وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 1400 شخص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال بسبب استنشاقهم غازات سامة.
وس سياق ذات صلة كشف النائب عن كتلة “حزب الله” في البرلمان اللبناني، نواف الموسوي، عن تلقي رئيس النظام السوري بشار الأسد عرضاً مغرياً من مندوب سعودي زار دمشق موفداً من ولي العهد محمد بن سلمان شخصياً.
وقال الموسوي في حديث مع قناة “الميادين” اللبنانية، إن العرض الذي حمله المندوب السعودي من محمد بن سلمان للأسد “ينص على أن يبقى الأسد رئيساً مدى الحياة ولا نريد إصلاحات سياسية ودستورية في سوريا”.
وتابع النائب اللبناني: “كما تتعهد السعودية بإعادة إعمار سوريا كلها، لكن مقابل ذلك يتوجب على الأسد قطع العلاقات نهائياً مع كل من حزب الله اللبناني وإيران”.
وأشار الموسوي إلى أن العرض السعودي المقدم للأسد هو ليس بقديم، بل مدته ثلاثة أشهر ليس أكثر، وختم الموسوي قائلاً: “الرئيس الأسد رفض العرض السعودي وأغلق الموضوع سريعاً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات