واشنطن تربط انسحاب الاحتلال من غزة بحكومة “قادرة على فرض الأمن

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، أن “المقترح الأميركي لصفقة الأسرى يتضمن بندًا يقضي بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، بما في ذلك من المناطق الأمنية التي أقامها الاحتلال في محيطه الداخلي، شريطة أن تتمكن حكومة جديدة في القطاع من فرض الأمن”.

وذكرت القناة أن إسرائيل “راضية عن هذا البند، لأنه لا يُلزمها بانسحاب كامل غير مشروط من غزة”

ووفقا للتقرير، فإن خطة “الانسحاب” المطروحة ضمن المقترح الأميركي، مرتبطة مباشرة بالتصور الأميركي الأشمل الذي يدمج صفقة الأسرى بمرحلة ما بعد الحرب، حيث شددت واشنطن على أن الاتفاق يجب أن يكون شاملًا، وأن خيار الصفقات الجزئية لم يعد قائمًا.

قالت: تربط إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بمدى قدرة السلطات الجديدة على فرض سيطرتها الأمنية على القطاع، وذلك في إطار رؤيتها لـ”اليوم التالي” للحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وذكرت القناة أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، التقى في ميامي المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، لبحث المقترح الأميركي لصفقة الأسرى وإنهاء الحرب على غزة.

ونقلت القناة عن مصدر أميركي مطّلع أن المداولات التي عقدها ديرمر تطرقت كذلك إلى الخطة الأميركية بشأن “اليوم التالي” للحرب في القطاع؛ في حين قال مسؤول إسرائيلي: “للمضي في مسار الصفقة الشاملة، على حماس أن تدرك أن خيار المسار الجزئي لم يعد قائمًا”

وقال مسؤول أميركي تحدث للقناة إن “لإسرائيل ستكون هناك تأثيرات على الخطة الأميركية لليوم التالي، لكن الخطة الأميركية لن تكون خطة بنيامين نتنياهو ولا خطة الوزير ديرمر”

فخ أميركي

وقد وصفت حركة حماس هذا البند بأنه “فخ”، على اعتبار أنه “يمنح إسرائيل حق الفيتو على توقيت الانسحاب أو على شكل الآلية الحاكمة الجديدة في غزة في اليوم التالي للحرب”

وبحسب التفاصيل التي عرضتها القناة، ينص المقترح الأميركي على الإفراج عن جميع الأسرى الأحياء خلال 48 ساعة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وفق التفاهمات السابقة، إضافة إلى تحديد موعد خلال وقف إطلاق النار لإعادة جثث الأسرى الإسرائيليين.

وتشمل الخطة وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا أو حتى نهاية المرحلة الثانية، التي يُفترض أن تتضمن تفكيك حماس كسلطة قائمة وكقوة عسكرية عبر نزع سلاح الحركة، وتشكيل حكومة جديدة تدير قطاع غزة.

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، مساء الإثنين، إن ما يُطرح حاليًا من جانب واشنطن “ليس اتفاقًا متكاملًا لوقف إطلاق النار، بل أفكار أولية يصفها الطرف الأميركي بعرض”

وأضاف نعيم أن “الهدف الأساسي من هذه الأفكار ليس الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، بل صياغة عرض يُتوقع أن ترفضه المقاومة”، مشددا على أن “حماس وفصائل المقاومة معنيون بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب فعلًا، لا أن يوقعوا على وثيقة استسلام”

وأوضح أن المقترح الأميركي يتحدث عن “تسليم الأسرى جميعًا في اليوم الأول”، مشيرًا إلى أن “الأفكار الأميركية تتضمن انسحابًا من غزة مرهونًا بتشكيل حكومة ترضى عنها إسرائيل”. ولفت إلى أن هذه الأفكار “تشمل أيضًا الحديث عن مصير قيادة حماس وكوادرها، وتطالب بنزع سلاح المقاومة من دون أي التزام يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة”

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …