أعلنت واشنطن، اليوم الاثنين، تمديد العقوبات المفروضة على السودان على خلفية الصراع في إقليم دارفور، لكن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أشار إلى أن هذه الخطوة لن تؤثر سلبا على العلاقات الأمريكية السودانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان له:” على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة، إلا أن الأزمة التي نشبت نتيجة تصرفات وسياسات الحكومة السودانية وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية في 3 نوفمبر 1997… لم يتم حلها بعد”.
وأضاف البيان:” هذه التصرفات والسياسات لا تزال تمثل تهديدا خاصا وطارئا للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية. ولذلك قررت أنه من الضروري تمديد حالة الطوارئ الوطنية”.
من جانبه سارع وزير الخارجية الأمريكي بالتعليق على القرار قائلا:” تقديرا للخطوات الهامة التي اتخذتها الحكومة السودانية نحو السلام في مناطق الصراع في السودان ، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة السودانية وشركائنا الدوليين لتحديد الظروف التي قد تؤدي إلى رفع العقوبات المتعلقة بنزاع دارفور في أقرب فرصة.”
وأضاف بومبيو في بيان:” لقد بدأنا بالفعل مشاورات في الأمم المتحدة مع وضع هذا الهدف في الاعتبار”.
واعتبر بومبيو أن قرار تمديد العقوبات لن يؤثر سلبا على العلاقات التي شهدت تحسنا بين الولايات المتحدة والسودان في ظل أنشطة الحكومة الانتقالية المدنية.
وأكد بومبيو على أن هذه الخطوة “لا تؤثر بأي شكل على القرار والعمليات حول رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
وأضاف بومبيو “نحن ندرك التطورات الإيجابية الهامة التي حققتها الحكومة الانتقالية في النهوض بحقوق الإنسان ونثني على جهودها لإحلال السلام في دارفور ومناطق الصراع الأخرى في السودان”.
وأكد بومبيو على أن واشنطن مهتمة ببناء شراكة استراتيجية مع السودان.
وقبل يومين، كشف الرئيس الأمريكي عن قراره بتجديد حالة الطوارئ ضد السودان، وهو ما علقت عليه وزارة الخارجية السودانية بقولها إنه “لا أثر لهذا التجديد على الخطوات الجارية حالياً لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
ويخضع السودان لعقوبات امريكية منذ عام 1997، حيث قامت إدارة الرئيس السابق بل كلينتون بفرضها ثم جرى توسيعها على مراحل منذ اواخر عقد التسعينات من القرن الماضي. وتضع واشنطن السودان في قائمتها للدول الراعية للإرهاب كما استهدفت عددا من المسؤولين السودانيين في تجميد للأصول وحظر على السفر. وتقيد العقوبات تجارة الولايات المتحدة مع السودان والاستثمار فيه وتمنع كافة أشكال الملكية الحكومية السودانية في الولايات المتحدة وتحظر المعاملات مع الأفراد والكيانات التي تساهم في الصراع في دارفور.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات