واشنطن تقترح على بيونغ يانغ عقد لقاء قمة بفيتنام في فبراير القادم

قامت الإدارة الأمريكية، اليوم الأحد، بتقديم مقترحًا لكوريا الشمالية، بعقد لقاء قمة بين زعيمي البلدين، في فيتنام، منتصف شهر فبراير القادم، بحسب موقع روسيا اليوم.
ونقلت صحيفة “يوميوري” اليابانية عن مصادر دبلوماسية يابانية وأمريكية وكورية شمالية قولها إن “كوريا الشمالية تدرس المقترح، في الوقت الحالي، ولا يوجد رد رسمي حتى الآن”.
ويأتي ذلك بعد تصريح الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، خلال زيارته الأخيرة للصين، بأنه على استعداد لبذل الكثير من الجهد لجعل اجتماعه الثاني مع ترامب فعالًا.
هذا وكان الرئيس الأمريكي، قد أعلن سابقا أنه يتطلع للقاء مع زعيم كوريا الشمالية، الذي أعلن أثناء خطابه بمناسبة حلول رأس السنة الجديدة عن استعداده لعقد قمة مع رئيس الولايات المتحدة في أي وقت، محذرًا مع ذلك من أن نهج بلاده قد يتغير، في حال قيام واشنطن باختبار صبر بلاده و”الضغط عليها بالعقوبات”.
يذكر أن السفير الكوري الجنوبي في واشنطن جو يون-جيه، كان قد كشف الأربعاء الماضي، عن وجود اتصالات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تمهد لعقد قمة ثانية بين زعيمي البلدين.
وقال السفير الجنوبي: “يبدو أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة تجريان اتصالات تحت الطاولة بشأن قمتهما الثانية”، مشيرًا إلى أن ترامب وكيم، “يمتلكان إرادة راسخة، لذلك آمل في أن تعقد المحادثات التحضيرية للقمة في المستقبل القريب”.
ولفت إلى أن النتائج التي تحققها سيئول فيما يتعلق بالمفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن بشأن نزع السلاح النووي والعلاقات بين الكوريتين، “ستحدد بشكل كبير ما إذا كان عام 2018 سيبقى عاما تحققت فيه تغييرات كبيرة لمستقبل شبه الجزيرة الكورية أم لا”.
موقف كيم أون
قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الثلاثاء الماضي، إنه لم يغير موقفه بشأن نزع السلاح النووي بالكامل ولكنه قد يضطر إلى اتخاذ “نهج جديد” إذا استمرت الولايات المتحدة في مطالبة بلاده باتخاذ إجراء أحادي الجانب. بحسب رويترز.
وأضاف “كيم” في كلمته بمناسبة العام الجديد أن عملية نزع السلاح النووي ستحقق تقدما أسرع إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراء في المقابل، وتابع أنه مستعد للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أي وقت لتحقيق نتائج تلقى ترحيبا من المجتمع الدولي.
لكنه أوضح أن كوريا الشمالية “لن يكون لديها أي خيار سوى البحث عن نهج جديد من أجل حماية سيادتنا” في حالة أن الولايات المتحدة “أساءت تقدير صبر الشعب وفرضت شيئا علينا وواصلت العقوبات والضغوط بدون الوفاء بوعد قطعته على نفسها أمام العالم”.
كوريا الجنوبية
وتطالب بيونجيانج واشنطن برفع العقوبات وإعلان نهاية رسمية للحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 مقابل خطواتها الأولية والأحادية باتجاه نزع السلاح النووي والذي يشمل تفكيك موقعها الوحيد المعروف للتجارب النووية ومنشأة لمحركات الصواريخ.
ودعا “كيم” أيضا كوريا الجنوبية إلى وقف التدريبات العسكرية مع “القوى الخارجية” والتي تشمل استخدام أسلحة استراتيجية وطالب باستئناف المفاوضات متعددة الأطراف من أجل إقامة نظام سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.
وقال “كيم”: “الآن وبعد أن اختارت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية طريق السلام والرخاء فنحن نصر على أنه لم تعد هناك ضرورة لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع قوى خارجية وإنه يجب التوقف تماما عن نشر أسلحة حربية مثل الأسلحة الاستراتيجية الخارجية”.
رسالة مصالحة
ويوم 8 يناير الجاري، قالت “رويترز”، نقلًا عن صحيفة تشوسون إلبو الكورية الجنوبية، إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، بعث “رسالة مصالحة”، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط توقف المفاوضات النووية.
وقالت الصحيفة نقلًا عن مصدر دبلوماسي لم تذكر اسمه إن رسالة “كيم” إلى “ترامب” سُلمت يوم الجمعة عبر قناة لم يتم تحديدها وكانت تصالحية، ولم يتضمن التقرير تفاصيل بشأن مضمون الرسالة.
وكان مكتب رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن قد ذكر يوم الأحد أن كيم بعث برسالة إلى نظيره الكوري الجنوبي قائلا إنه يريد عقد مزيد من لقاءات القمة بين الكوريتين العام المقبل بهدف إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.
وقال متحدث باسم “مون” خلال إفادة صحفية يوم الاثنين “هناك قناة حوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تتبادلان من خلالها اتصالات فعالة ولكن لا يمكنني معرفة ما إذا كانت قد اتخذت شكل رسائل أو شيء آخر”.
قاعدة صواريخ
وفي 6 ديسمبر المنصرم، أكدت وسائل إعلام أمريكية، أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قامت ببناء قاعدة صواريخ جديدة في شمال البلاد، قائلة: “تظهر صور الأقمار الصناعية أن القاعدة لا تزال تعمل”.بحسب دوتيش فيله.
ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي قدمها متخصصون من معهد ميدلبوري في مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا للقناة التلفزيونية الأمريكية “CNN”، فإن القاعدة الموجودة، تقع على حدود المقاطعتين الشماليتين في كوريا الشمالية، تشاغاندو ويانغاندو، الواقعة بالقرب من الصين.
ويقول الخبراء في معهد ميدلبوري: “علاوة على ذلك، وسعت كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة بشكل كبير الموقع بالقرب من القاعدة، والتي يبدو أنها قاعدة صواريخ أخرى”، ويعتقد الخبراء الأمريكيون بأن الموقع الجديد، الذي يقع على بعد 11 كم من البنية التحتية القديمة ، قد يكون جزءًا من القاعدة الحالية.
وتشير القناة إلى أن هيكل المنشأة الجديدة يتضمن ثكنات ونقطة قيادة، وفي المنطقة المحددة، يجري بناء الأنفاق الجديدة بشكل نشط، كما يجري بناء مخابئ ومستودعات، حيث يمكن تخزين الصواريخ الباليستية، وأضافت: “البناء المباشر أو التوسع في القاعدة لا يشكل انتهاكاً لالتزامات بيونغ يانغ بنزع السلاح النووي”.
الإنتاج النووي
وفي منتصف نوفمبر الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه بينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء التهديد النووى الكورى الشمالي، تشير صور التقطتها الأقمار الصناعية لقواعد صواريخ “مخفية”، إلى أن بيونج يانج ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية، حتى بعد القمة “التاريخية” التى جمعت ترامب والزعيم الكورى الشمالي كيم يونج أون فى يونيو الماضي.
ففى تقرير بثته على موقعها الإلكتروني بعنوان “فى كوريا الشمالية، قواعد الصواريخ تشير إلى خداع كبير”، قالت “نيويورك تايمز” إن كوريا الشمالية ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية فى 16 قاعدة صواريخ “مخفية” تم التعرف عليها فى صور جديدة التقطها قمر صناعي تجاري، وأوضحتها دراسة مفصلة نشرها برنامج “بيوند باراليل” التابع لمركز الدراسات الإستراتجية والدولية، وهو مركز بحثي شهير فى واشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الشبكة من قواعد الصواريخ كانت معروفة منذ فترة طويلة لوكالات الاستخبارات الأمريكية، لكن لم تجر مناقشتها، بينما يزعم ترامب أنه نجح فى تحييد التهديد النووى الكوري.

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …