أما اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، فحاجاتهم تتضاعف وأوضاعهم تزداد سوءًا، المخيم أصبح مسكنهم ومأواهم ومكان فسحاتهم، ممنوع عليهم الخروج منه، خوفًا من كورونا وبسبب الحظر المفروض عليهم كباقي المناطق اللبنانية، إلا أن حالهم داخل المخيم يبدو مختلفًا عن باقي البلدات والمدن اللبنانية.
حجر صحي بطريقة “مخيماتية”
لا يبدو أن الالتزام بالحجر المنزلي، صفة عامة في مخيمات لبنان، بل وللمصداقية فإنها تختلف من مخيم لآخر، القرار الصادر عن الحكومة اللبنانية يلزم بحظر تام من الساعة 8 مساء وحتى الـ 5 صباحًا، مع توقف غالبية الأعمال من مصانع ومطاعم ومدارس وغيرها عن العمل لحين انتهاء فترة التعبئة العامة.
مراسل “قدس برس” زار مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا (جنوبًا)، المحال في سوق المخيم عادت وفتحت أبوابها، حيث أنها كانت قد أغلقتها مدة 3 أيام فقط مع بداية أزمة وباء كورونا.
أبو أحمد؛ وهو صاحب مقهى داخل المخيم، قال لـ “قدس برس”: “لم أستطع أن أتحمل قرار إغلاق محلي، خاصة أن لا مصدر رزق آخر لي، يدر عليّ المال غيره”.
وتابع: “يطلبون منّا التزام المنازل وعدم الخروج منها، فمن سيقوم بإطعام أبنائي، أو من سيقوم بدفع أجار محلي، هل سيقوم بذلك أحد من قياديي الفصائل، أم أنني سأتحمل وزر قرارهم وحدي”.
واسترسل: “الأونروا غائبة عن السمع، لم نسمع منها سوى الوعود والنصائح، أما منظمة التحرير فتقصيرها كبير جدًا، بينما الفصائل هي الأخرى لم توزع علينا حتى لو كرتونة أو حصة غذائية واحدة”.
أسعار جنونية
أم رامي جرادة، والتي كانت تتسوق من أحد محال الخضرة في المخيم، تقول إن “سكان المخيم محجورين داخله، وغالبية الشبان قد توقفت أعمالهم نتيجة الفيروس، إلا أن أحدًا لا يسأل عنّا”.
وأضافت أم رامي في حديثها مع “قدس برس”: “حلّ شهر رمضان، والأسعار خيالية، صحن الفتوش وحده يحتاج إلى ما يقارب من 20 ألف ليرة! إلى أين نحن ذاهبون بعد؟”.
أما مخيم الجليل في البقاع اللبناني، فالوضع فيه مختلف، حالات كورونا الخمس والتي تم الكشف عنها خلال اليومين الماضيين، وانتشار الأخبار بعضها مغلوطة، دفع بالسكان إلى الالتزام التام والكامل في منازلهم، حيث تبدو الطرقات والأزقة فيه شبه خالية، فيما رمضان فيه مغمس بالحزن والقلق من انفلات الأوضاع وانتشار الفيروس.
فيما تشهد محلات الخضار والفاكهة من ارتفاع جنوني في الأسعار، مع عدم قدرة وزارة الاقتصاد على مراقبة الأسعار، أما محال اللحام فوصلت فيه سعر كيلو اللحمة إلى 30 ألف ليرة لبنانية، فيما قطاع الدجاج والبيض، فهو الآخر يشهد أسعارًا خيالية.
يذكر أن الدولار الأمريكي قد وصل مستويات قياسية أمام الليرة اللبنانية، يوم الخميس الماضي، ليصل إلى 4200 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد، ليعود مصرف لبنان، أمس الجمعة، ليحدد سعر صرفها بـ 3625 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد.
فيما أعلن تجار الجملة عن إغلاق محالهم إلى الثلاثاء القادم والتوقف عن بيع بضاعتهم إلى حين استقرار العملة، كذلك أغلقت محال الصيرفة أبوابها إلى يوم الاثنين القادم، بسبب التلاعب الكبير بسعر الصرف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات