أعربت د. ليلى سويف والدة المدون المصري المعتقل علاء عبد الفتاح -الذي يحمل الجنسية البريطانية- عن قلقها من احتمال تدهور صحت ابنها سريعا نظرا لاستمرار إضرابه عن الطعام لما يقرب من 90 يوما.
وقالت ليلى في مقابلة مع وكالة رويترز إن ابنها بات لا يقوى الآن على غسل ملابسه أو التسلق لنافذة عالية بزنزانته لإلقاء نظرة على الخارج.
وأضافت “بدأ الدخول في مرحلة خطرة، أنا حقًا في غاية القلق لأنني أعلم أنه يمكن في مثل هذا الوضع أن يحدث تدهور سريع”.
وقالت ليلي “كل مرة أذهب لزيارته أفكر: هل هذه هي المرة التي سيقولون فيها لا، هو ليس بخير وتم نقله للمستشفى؟”.
ورغم استعداد علاء عبد الفتاح (40 عاما) للتنازل عن جنسيته المصرية وترك مصر في مقابل إطلاق سراحه -وهو ما فعله عدد من السجناء البارزين مزدوجي الجنسية- قالت والدته إنه لم يكن يتوقع الوصول لمثل هذه النهاية خلال زيارتها الأخيرة له.
وأضافت “قال لنا خلال الزيارة: كُفّوا عن تخيل أنكم ستستطيعون إخراجي من هنا. سأموت في السجن. احرصوا فقط على أن يدفعوا الثمن”.
وزارت ليلي -التي تدرِّس الرياضيات في الجامعة- ابنها آخر مرة في 12 يونيو الجاري.
وفي التاسع من يونيو الجاري، قالت وزارة الداخلية المصرية إن لديها مقاطع فيديو تثبت أن عبد الفتاح ليس مضربا عن الطعام، لكنها لم تنشرها.
ولاقت قضية علاء اهتماما واسعا في بريطانيا بعد حصوله على الجنسية البريطانية، العام الماضي، في إطار مساعي الأسرة لتأمين خروجه من السجن.
ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن المملكة المتحدة تبذل جهودًا حثيثة للحصول على إذن بزيارة قنصلية لعبد الفتاح، وإنها مستمرة في إثارة قضيته على أعلى المستويات في الحكومة المصرية.
وفي ديسمبر الماضي، حُكم على عبد الفتاح بالسجن 5 سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسبق سجنه للاحتجاج بدون ترخيص.
وبدأ عبد الفتاح إضرابه، في 2 أبريل الماضي، احتجاجا على سجنه وما يقول إنها انتهاكات يتعرض لها في السجن.
وفي
مايو الماضي، نُقل علاء من الحبس الانفرادي في سجن شديد الحراسة في القاهرة إلى منشأة جديدة شمال غربي العاصمة، وهي واحدة من منشآت عدة تقول السلطات المصرية إنها أقامتها لتحديث نظام السجون.
وتقول عائلته إن السلطات هناك سمحت بإدخال كتب وفراش للنوم، وفي وقت سابق هذا الشهر، سُمح له بالخروج من زنزانته -التي يتشاركها مع ثلاثة آخرين- إلى ساحة مغطاة للممارسة الرياضة لنصف الساعة.
وقالت والدته وشقيقته إنه يتلقى الآن حوالي 100 سعر حراري في اليوم كي يستمر عمل وظائف جسمه الأساسية بعد أن كان يأبى تناول شيء سوى محلول الملح، وتوصي معظم الإرشادات بأن يتناول البالغون حوالي 2000 سعر حراري على الأقل يوميا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات