حذر مركز المحيط الهادي للتحذير، السبت، من موجات تسونامي من خطر وقوع موجات مد عملاقة بمناطق من المحيط الهادي عقب الزلزال الذي ضرب جنوب شرق الفلبين.
وقال المركز إن هناك خطر وقوع موجات مد عملاقة بمناطق من المحيط الهادي “أقرب إلى الزلزال” ولكن لا يوجد خطر تعرض ولاية هاواي الأمريكية لموجات مد عملاقة.
وفي وقت سابق ،أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قوته 7.2 درجة وقع قبالة جزيرة مينداناو الواقعة جنوب شرق الفلبين ،اليوم السبت.
وفقا للهيئة، تم تسجيل الزلزال عند الساعة 03.39 بالتوقيت العالمي، وحدث مركز الزلزال على بعد 96 كم، جنوب شرق بونداغيتان بجزيرة مينداناو ، وعلى عمق 49.4 كيلومتر.
ويوم الخميس الماضي، رفعت السلطات الإندونيسية، مستوى التحذير بشأن بركان ثائر، بعد أيام من تسببه في أمواج مد عاتية (تسونامي) أودت بحياة مئات الأشخاص، وكانت أمواج تسونامي الناجم عن البركان قد أسفرت عن مقتل 430 شخصا على الأقل وتشريد آلاف الأشخاص.
وتم رفع مستوى التحذير لبركان جبل أناك كراكاتاو إلى ثاني أعلى مستوى ، وهو “الاستعداد”، كما تمت توسعة منطقة العزل حوله إلى دائرة نصف قطرها خمسة كيلومترات، حسبما أفادت الهيئة الإندونيسية للحد من الكوارث. بحسب فرانس 24.
وكانت الجزيرة البركانية الواقعة في مضيق سوندا بين جاوة وسومطرة، قذفت سحبا من الرماد الأربعاء الماضي، فوق مدينتي سيرانج وسيليجون بإقليم بانتن، بحسب المتحدث باسم الهيئة ، سوتوبو نوجروهو، وقال إنه بالرغم من ذلك فإن الرماد البركاني غير ضار، بل سيعمل على تخصيب التربة.
موجات تسونامي
وارتفعت، فجر الاثنين الماضي، حصيلة ضحايا موجات تسونامي التي ضربت شواطئ إندونيسيا، أمس، إلى 281 قتيلا، وضربت موجات تسونامي، فجر الأحد، مناطق بانديغلانغ، وجنوب لامبونغ، وسيرانغ.
وقال سوتوبو برو نوغروهو، المتحدث باسم وكالة الكوارث الوطنية في إندونيسيا، في بيان، إنّ عدد القتلى “ارتفع من 222 إلى 281 شخصا”، وأضاف أن المصابين وصل عددهم لـ 1016 شخصًا.
وأشار “نوغروهو” إلى احتمالية ارتفاع عدد القتلى والمصابين خلال الساعات المقبلة “في ظل عدم التمكن من إجلاء جميع الضحايا”، ويرجح أنّ يكون السبب وراء موجات تسونامي هو حدوث انزلاقات تحت سطح الأرض بعد ثوران بركان كراكاتوا.
وأوضح “نوغروهو” أن مركز موجات تسونامي يقع في مضيق سوندا الواقع بين جزيرتي سومطرة وجاوة، وأن مدينة بانتين في منطقة بانديغلانغ هي الأكثر تضررًا، وحذرت مؤسسة الأرصاد والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية سكان الشريط الساحلي على ضفاف المضيق من القيام بأي أنشطة في المنطقة.
المحيط الهادي
وعرفت شواطئ المحيط الهادي خلال القرن الماضي وبداية هذا القرن 796 “تسوناميا” حلت 17% منها بالشواطئ اليابانية. وعند تتبع جميع التسوناميات يبدو أن ما حل بسومطرة عام 2004 كان الأشد فتكاً على مر التاريخ.
ففي 26 ديسمبر 2004, وقع زلزال تحت البحر كان مركزه على مسافة من الساحل الغربي لجزيرة “سومطرة” الإندونيسية وتسبب في حدوث موجات مد مدمرة على طول سواحل اليابسة المطلة على المحيط الهندي، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 230.000 شخص في أحد عشر بلدا، وإغراق المناطق الساحلية بسبب ارتفاع الموجات لمدى كبير جدا وصل إلى 30 مترا. و تعتبر هذا الحادثة واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في التاريخ.
تسونامي
يطلق اليابانيون كلمة “تسونامي” أي موجة الميناء على ظاهرة فيزيائية تتمثل في أمواج عالية ذات تأثير كارثي إذا داهمت الجزر والشواطئ. وتنتج هذه الأمواج العملاقة والمتلاطمة عن الزلازل البحرية العنيفة. وتمر تسونامي أثناء نشوئها بثلاث مراحل هي التولد فالانتشار ثم الإغراق.
وتختلف أمواج تسونامي عن الأمواج البحرية العادية في السرعة والحجم والخسائر التي تنتج عنها، فسرعتها تتراوح بين 500 و700 كلم وأحيانا 850 كلم/ساعة، ويصل ارتفاعها 40م. كما تتراوح المدة الفاصلة بين موجتين عملاقتين من بضع دقائق إلى عدة ساعات.
وبينما لا يتجاوز عرض الأمواج التقليدية أمتارا معدودة يبلغ عرض موجة تسونامي عدة كيلومترات، وعلى هذا فإن كمية الماء التي تحملها هذه الأمواج وحجم الخسارة الناتجة عنها لا تقارن بتلك المعهودة في نظيرتها العادية.
وتستطيع أمواج تسونامي إحداث الضرر بعيداً عن المركز السطحي للزلزال، فتأثير موجات زلزال المحيط الهندي قد تمتد إلى ساحل شرق أفريقيا، كما أن موجات زلزال أنكوراج في ألاسكا عام 1964 وصلت إلى كاليفورنيا التي تبعد أكثر من 2500 كلم عن ألاسكا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات