ظهرت رسائل واردة في ما يُعرف بـ “ملفات إبستين”، تاجر جنس الأطفال في أمريكا الذي انتحر داخل سجنه، أن جيفري إبستين، المدان لاحقًا بجرائم اتجار جنسي، كان يتبادل مراسلات مع جهات مختلفة بالتزامن مع تفجّر قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، متكهنًا بإمكانية تورّط أطراف إقليمية في استدراج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الأزمة.
وقُتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018، وتحولت القضية إلى أزمة دولية بحلول 12 أكتوبر من العام نفسه. ويظهر أن ابستين كان يتبادل الرسائل مع انس الرشيد الذي كان وزيرا للإعلام في الكويت بين مارس 2005 ومايو 2006. ووفقًا لرسالة إلكترونية بعث بها إبستين في ذلك اليوم إلى أحد معارفه، قال إن “الأمر يبدو أكبر من مجرد حادثة معزولة”
مضيفًا أنه “لن يستغرب” إذا كان “ولي عهد أبو ظبي آنذاك” محمد بن زايد قد “ورّط” ولي العهد السعودي في الجريمة. وفي رسالة أخرى في اليوم نفسه، نقل إبستين عن “مصدر ثانوي” قوله إن أحد المشاركين في العملية قام بتسجيل مقطع فيديو على هاتفه، قبل أن يتم اختراق الهاتف والحصول على الفيديو. وفي الثالث عشر من أكتوبر، عاد إبستين ليطرح تساؤلات
تورط ترامب
وبعدما أنهت وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، نشرها المتأخر لملفات التحقيق المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بالاتجار الجنسي بالقاصرات، على الرغم من اعتراف المسئولين الأمريكيين بأن الكشف عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة من غير المرجح أن ينهي الشكوك المحيطة بالقضية ظهر تورط ترامب.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تعزز هذا الموقف سريعا من قبل المشرعين الديمقراطيين وبعض الناجيات من اعتداءات إبستين، الذين أجبروا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الكشف عن الوثائق المتعلقة بالقضية، حيث أكدوا أن هذه الدفعة الضخمة لا تزال غير كافية لتقديم سرد كامل للوقائع، وأن الوثائق تكشف معلومات شخصية عن الضحايا.
ووفقا لمراجعة أولية أجرتها “نيويورك تايمز”، يبدو أن الملفات تحتوي على 4500 وثيقة على الأقل تذكر ترامب، إحداها كانت ملخصا لمكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”.
وجمع المسئولون الصيف الماضي أكثر من 12 بلاغا يتعلق بترامب وإبستين. وقد نفى الرئيس الأمريكي ارتكاب أي مخالفات ذات صلة بإبستين.
وصرح تود بلانش، نائب وزيرة العدل الأمريكية، للصحفيين يوم الجمعة: “لم نحمي الرئيس ترامب، ولم نحمي أو نحرم أحدا من الحماية”
وبعد ساعات من نشر الدفعة الأخيرة من الوثائق، أصدرت مجموعة تتألف من 18 ناجية من اعتداءات إبستين بيانا مشتركا قالت فيه إن الكشف عن هذه الوثائق لا يكفي لمحاسبة المتواطئين مع إبستين.
وقالت المجموعة: “مرة أخرى، يتم الكشف عن أسماء الناجيات ومعلوماتهن الشخصية، بينما يبقى الرجال المعتدين مختبئين ومحميين. هذا أمر شائن”، ولم يحدد البيان طبيعة تلك الوثائق التي تم الكشف عنها.
وأضاف البيان: “لم ينتهي الأمر بعد، لن نتوقف حتى تتكشف الحقيقة كاملة ويُحاسب كل مرتكب لجريمة”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات