وداع ذهبي لموجابي .. و10 ملايين دولار مكافأة نهاية خدمة

قالت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، إن رئيس زيمبابوي المقال؛ روبرت موجابي، وزوجته سيحصلان على “وداع ذهبي” يقدر بملايين الدولارات كجزء من اتفاق تم التفاوض عليه قبل اقالته الأسبوع الماضي.

وفيما لم تتضح بعد قيمة المبالغ التي سيتم دفعها للرئيس موجابي، وزوجته؛ جريس، إلا أن مسؤولاً كبيراً في الحزب الحاكم على اطلاع مباشر على الاتفاق قال إن المبلغ لن يقلّ عن 10 ملايين دولار، بحسب الصحيفة ذاتها.

وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، أن موجابي الذي تم منحه الحصانة من المقاضاة وضماناً بعدم اتخاذ أي اجراء ضد مصالح عائلته التجارية، سيتلقى دفعة نقدية بقيمة 5 مليون دولار، على الفور.

وأوضح أن دفعات نقدية أخرى سيتلقاها في الأشهر القادمة.

وأفادت الصحيفة أيضاً أن موجابي (93 عاماً) سيحصل على 150 ألف دولار كراتب شهري حتى وفاته، وأن زوجته (52 عاماً) التي تُنتقد على تبذيرها وجشعها، ستحصل على نصف المبلغ المخصص لزوجها بقية حياتها.

وترك موجابي السلطة بعد حكم دام 37 عاماً تاركاً خلفه عملة وطنية لا قيمة لها، وديوناً ضخمة، وسكاناً فقراء، ومعدل بطالة يقدر بأكثر من 80 %، ومجتمعات ريفية بلا طرقات ولا كهرباء، ولا رعاية صحية، ومستويات تعليم متدنية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه سيكون بمقدور موجابي وزوجته البقاء في قصرهما المترامي الأطراف المعروف بالسقف الأزرق في العاصمة هراري.

كما ستدفع الدولة لهما تكاليف الرعاية الطبية، والموظفين المحليين، والأمن، والسفر إلى الخارج.

وأشارت “جارديان” الى أن الاتفاق تم التوصل إليه، بعد مفاوضات مطولة بين سياسيين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس المؤقت الجديد؛ إمرسون منانجاجوا، وممثلين عن موجابي.

من جهته، قال دوجلاس موونزورا، الأمين العام لـ”حركة التغيير الديمقراطي”؛ حزب المعارضة الرئيسي: لسنا مطلعين على أي اتفاق تم التوصل إليه مع موجابي؛ وفي حال الاتفاق على مبالغ، فإن ذلك مناف للدستور.

وأضاف: دستورياً .. موجابي رئيس متقاعد وليس لديه حصانة لأي مخالفات جنائية أو مدنية أثناء وجوده في منصبه.

وتابع مسؤول المعارضة: إن حزب زانو ابي إف، يمكن أن يمنح لأعضائه الحصانة، لكن القانون لا يسمح بذلك.

وفي الأسبوع الماضي, أجبر الجيش موجابي على تقديم استقالته من رئاسة البلاد، بعد حكم دام 37 عاماً، بالتزامن مع بدء الحزب الحاكم في إجراءات عزله من منصبه الرئاسي في جلسة برلمانية.

وفي 14 نوفمبر الجاري، قام الجيش في زيمبابوي بتحركات عسكرية، شملت السيطرة على مقري التلفزيون الرسمي والبرلمان، وكل مؤسسات الدولة، والتحفظ على رئيس البلاد.

لكن الجيش نفى أن ذلك يمث انقلابا على السلطة, وقال إن “الرئيس في مكان آمن، وأن تحركاته تهدف إلى تطهير محيط رئيس البلاد من المجرمين”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …