وزارة العدل الأمريكية تقاضي “هنية” بعد استشهاده والسنوار بتهمة تدمير إسرائيل!

أعلنت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء 3 سبتمبر 2024، عن توجيه اتهامات جنائية إلى كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، بما في ذلك رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، متهمة إياهم بقيادة جهود رامية إلى تدمير دولة إسرائيل.

والمفارقة أن وزارة العدل الاميركية وجهت اتهامات بالارهاب والتآمر على القتل والتهرب من العقوبات ضد يحيى السنوار وإسماعيل هنية رغم استشهاده ومحمد الضيف وخالد مشعل ومروان عيسى وعلي بركات.

وقالت قناة “مكان” الاسرائيلية أن “وزارة العدل الأمريكية قدمت لوائح اتهام ضد 5 من قادة حماس، وهم: يحيى السنوار وخالد مشعل، و3 قادة تمت تصفيتهم: إسماعيل هنية ومحمد الضيف ومروان عيسى”، حيث تزعم اسرائيل أنه تم قتل الضيف ومروان عيسى أيضا.

وزعم وزير العدل الأمريكي ميريك جارلاند في بيان “قاد هؤلاء المتهمون، المسلحون بالأسلحة والدعم السياسي والتمويل من حكومة إيران ودعم من حزب الله، جهود حماس الرامية لتدمير دولة إسرائيل وقتل المدنيين دعماً لهذا الهدف”.

يأتي ذلك فيما اعتبر القيادي بحركة حماس أسامة حمدان أن أي مقترح أمريكي جديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى “سيهدف إلى امتصاص الغضب في الشارع الإسرائيلي” وكسب وقت لـ”مزيد من قتل الشعب الفلسطيني”

وقال حمدان، في تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة القطرية: “لا شيء جديد سوى ما نسمعه في الإعلام وما يجري الحديث به مع الوسطاء حول نية الرئيس الأمريكي جو بايدن تقديم مقترح جديد”

وتابع حمدان: “واشنطن كانت شريكة الاحتلال (إسرائيل)، ولم تضغط بشكل مناسب على (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، ولم تقم بما هو مطلوب منها كي يلتزم بالمبادرات التي قُدمت”

واعتبر أن “الحديث الأمريكي عن تقديم مبادرة (هو) محاولة لامتصاص الغضب (في الشارع الإسرائيلي) نتيجة الفشل الإسرائيلي الأمريكي، ومحاولة إضافية لتمرير الوقت لإعطاء نتنياهو فرصا لمزيد من القتل بحق الشعب الفلسطيني”

وأردف حمدان: “ليس المطلوب أن تكون هناك مبادرة جديدة، المطلوب إلزام نتنياهو بما قُدم ووافقت المقاومة عليه في الثاني من تموز الماضي، هذا هو المخرج وليس مزيدا من التفاوض الذي لا أفق له”

وجدد رفض حماس لأي صيغة “تسمح ببقاء الاحتلال في محور فيلادلفيا”

وتابع: “محور فيلادلفيا جزء من عملية الانسحاب من غزة التي تم الاتفاق عليها بشكل أساسي لإبرام الاتفاق، الذي يتضمن وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإجراء عملية تبادل للأسرى”

وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي حربا على غزة، خلّفت أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

ومنذ إعلان تل أبيب الأحد العثور على جثث 6 من أسراها بغزة، تتصاعد في إسرائيل انتقادات سياسية واحتجاجات شعبية تحّمل نتنياهو مسؤولية مقتلهم، وتطالبه بإبرام اتفاق فورا.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …