الخوف من كشف المستور

وانتقد مسؤولون مصريون سابقون تحدثوا لـ «عربي بوست» استمرار اعتماد الحكومة المصرية على المؤشرات والأرقام، دون الاهتمام بأوضاع الناس الاقتصادية الحقيقية، التي زادت سوءاً، وهو ما تعكسه التقريرات الدولية، حسب قولهم.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري الأسبق، الدكتور عمرو دراج، إن كلام رئيس الحكومة المصرية «لا أصل له، وهو للاستهلاك الإعلامي؛ لأنه يتناقض مع تصريحات وزير المالية المصري عن سعي الحكومة لعقد اتفاق مالي جديد مع صندوق النقد الدولي».

وارتفعت نسبة الفقراء في مصر إلى 75% وفقاً للمعايير العالمية التي ذكرها تقرير الثروة العالمي السنوي لعام 2019 الصادر عن مركز «كريدي سويس» السويسري للبحوث، قبل أيام. 

وذكر التقرير أن ثلاثة أرباع السكان البالغين في مصر لا يمتلك أي منهم أكثر من 10 آلاف دولار، أي قرابة 160 ألف جنيه.

هناك مشكلة مالية كبرى

ورأى وزيرالتخطيط والتعاون الدولي المصري الأسبق أن «أي اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي يتطلب المزيد من الإجراءات الاقتصادية الصعبة باتجاه المواطنين المصريين، وأي تصريحات من قبيل انتهاء الإجراءات الاقتصادية هي لتهدئة الشارع»، حسب تعبيره.

وقال إن هناك مشكلة كبيرة في عجز الموازنة العامة للحكومة المصرية؛ بسبب الفوائد والأقساط التي تلتهم الموازنة كل عام، وتزيد بشكل مطرد، بدلاً من أن تتناقص، مع استمرار ضغط الإنفاق التي يجب أن تدبرها الدولة من جيوب المواطنين».

وأكد الوزير الأسبق أن «الإجراءات الاقتصادية مستمرة، وستزيد مع زيادة الضغوط على الموازنة العامة، ولا يوجد على أرض الواقع ما يؤشر أو يدل على انتهائها، والمصريون لا يشبعون من الأرقام».

وكشف البنك المركزي المصري، الأربعاء الماضي، عن ارتفاع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى نحو 108.7 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي بزيادة بلغت نحو 16.1 مليار بمعدل 17.3% مقارنة بنهاية يونيو/حزيران من العام 2018.

وقامت الحكومة المصرية، وفق التقرير، بسداد مدفوعات خدمة الدين الخارجي بقيمة 13.4 مليار دولار خلال العام المالي 2018 / 2019، موزعة بواقع 10.2 مليار دولار أقساط مسددة و3.2 مليار دولار فوائد مدفوعة.