وزير خارجية تونس الأسبق: الاعتقالات ستزداد لكنها لن ترهب المعارضة

لم يستبعد وزير الخارجية التونسي الأسبق (2011-2013) والقيادي البارز في حركة “النهضة”، الدكتور رفيق عبدالسلام، أن تتصاعد حملة الاعتقالات في بلاده خلال الفترة المقبلة، مشددا على أنها “لن تزيد المعارضة إلا ثباتا وصلابة”.

وفي مقابلة خاصة مع “الخليج الجديد”، اتهم عبد السلام الرئيس قيس سعيّد بأنه “فقد ما يسميها شرعية ويحاول بالاعتقالات الالتفاف على الأزمة السياسية المتفاقمة والمختلطة بأزمة اقتصادية مالية، فالبلد على حافة الإفلاس”.

وشنّت السلطات التونسية، في الأيام الماضية، حملة اعتقالات طالت شخصيات سياسية وإعلامية ونقابية وقضائية، واتهم سعيّد بعضهم بـ”التآمر على أمن الدولة”، وحمَّلهم المسؤولية عن أزمات نقص السلع وارتفاع الأسعار.

وفي أكثر من مناسبة، شدد سعيّد على استقلال المنظومة القضائية، لكن المعارضة تتهمه باستخدامها لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.

تراجع “الانقلاب”

 ومحاولا توصيف طبيعة تطور المشهد التونسي المتأزم، اعتبر عبدالسلام أن الانقلاب “يتراجع يوما بعد يوم، رغم ارتفاع منسوب العنف والبلطجة”، بينما “تربح المعارضة بالنقاط يوما بعد آخر”.

ووصف مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية) بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط بأنها “وُلدت ميتة لأنها لم تشمل الأحزاب السياسية”، مشددا على أن “قصة حكومة الخبراء والتكنوقراط غير مجدية وسجلها في تونس لم يكن مُشجعا”.

ورجح عبدالسلام أن “اتحاد الشغل يتجه إلى مغادرة مربع 25 يوليو (2021) واحتمال القطيعة مع سعيّد واردة جدا”.

ومستشرفا مستقبل المشهد التونسي، رأى عبدالسلام أنه “لا يوجد أفق سياسي لحل الأزمة؛ لأن سعيّد “مغامر ولا يعرف الحلول الوسطى، ولن يندحر الانقلاب إلا بقوة الشارع وبموجة جديدة من الثورة”.

 

شاهد أيضاً

معدل الإنفاق على ‌الأسلحة النووية وصل الي 119 مليار دولار عام 2025

أفاد تقرير صادر عن الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، أن الإنفاق على الأسلحة النووية …