وزير فلسطيني: قرار شرعنة المستوطنات بالضفة عربدة قانونية

وصف مسؤول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير وليد عساف، قرار المصادقة الإسرائيلية على “شرعنة” 2000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بـ “الجائر”. مؤكدًا أنه “مخالف لكل القوانين الدولية”.

وقال عساف في تصريح له اليوم الأحد، إن قرار محكمة الاحتلال “عربدة قانونية تنتهجها إسرائيل حتى على الأراضي الخاصة التي يملكها الفلسطينيون”.

وصادقت محكمة الاحتلال الإسرائيلية في القدس، على آلية جديدة لـ “شرعنة” وتأهيل عشرات الوحدات الاستيطانية التي تم بناؤها، دون تراخيص، داخل تجمعات استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية.

 

وأفادت صحيفة “هآرتس” صباح اليوم، بأن تطبيق هذه الآلية الجديدة، سيؤدي إلى “شرعنة” 2000 وحدة استيطانية جديدة، تم بناؤها مؤخرًا على أراضٍ فلسطينية خاصة بالضفة الغربية.

 

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن “الاحتلال وبعد استنفاذ كافة الأساليب للسيطرة على هذه الأراضي من خلال الأوامر العسكرية وإعلانها أراضي دولة، ابتدع ما يسمى بـقانون حسن النية”.

 

ولفت النظر إلى أن الاحتلال يُريد السيطرة على أراضٍ فلسطينية خاصة و”شرعنة” سرقتها للمستوطنين لصالح البناء الاستيطاني.

 

وأردف: “يجري البحث لدى الدائرة القانونية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لوضع رؤية واضحة للتعامل مع هذا القانون وكيفية التعامل معه والرد عليه”.

 

وتعتبر المستوطنات مناقضة لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ورغم صدور مجموعة من القرارات الدولية ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، والمطالبة بتفكيكها ووقف بناءها، إلا أن دولة الاحتلال تمتنع عن ذلك.

 

وكان آخر تلك القرارات؛ القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول من العام 2017، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس المحتلتين.

من جهته يشارك السفير الأميركي لدى “إسرائيل”، ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، اليوم الأحد، في افتتاح ما يسمى “طريق الحجاج”، الذي تنظمه جمعية “إلعاد” الاستيطانية.

 

ويُشار إلى أن جمعية “إلعاد” الاستيطانية، تعمل على تهويد البلدة القديمة في القدس المحتلة ومحيطها.

 

وتعكس مشاركة الدبلوماسيين الأميركيين موقف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الداعمة بشكل غير مسبوق للاحتلال والمعادية للفلسطينيين ووجودهم في القدس.

 

ويذكر أن الإدارات الأميركية السابقة امتنعت عن المشاركة في أنشطة كهذه.

 

ونقلت صحيفة “هآرتس”، عن خبير في شؤون القدس، المحامي داني زايدمان، قوله إن مشاركة الدبلوماسيين هذه هي “خطوة غير مسبوقة، لكنها ليست مفاجئة أبدًا”.

 

وقال زايدمان إن “تماثل طاقم ترمب مع اليمين الأيديولوجي شبه الخلاصي في إسرائيل ليس جديدًا ولا مفاجئًا”.

 

وزارت جهات أميركية “طريق الحجاج” المزعوم، في الماضي، ولكنهم فعلوا ذلك بصورة سرية ومن دون علم الجهات الإسرائيلية الرسمية، حسب “هآرتس”.

 

يذكر أن “طريق الحجاج” عبارة عن حفريات أثرية كبيرة تحت سطح الأرض، وهي مستمرة منذ ست سنوات، بالتعاون بين جمعية “إلعاد” وسلطة الآثار وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.

 

وجرت الحفريات في نفق، مدعّم بأعمدة حديدية كبيرة تحت شارع وبيوت في حي عين حلوة في سلوان، وقريب من باب المغاربة، الذي يفضي إلى المسجد الأقصى.

 

ويزعم المستوطنون أن تاريخ هذا النفق يعود إلى فترة “الهيكل الثاني” المزعومة.

 

وكان المستوطنون قد افتتحوا “طريق الحجاج” قبل سنتين ونصف السنة، واليوم يفتتحونه للمرة الثانية.

 

وأكدت “هآرتس” على وجود شكوك حيال تاريخ هذا النفق، الذي يربط بين وادي حلوة في سلوان وحائط البراق.

 

كذلك انتقد مسؤولان كبيران في سلطة الآثار الإسرائيلية الحفريات في هذا النفق، وقالا إنها مناقضة للآداب المهنية لسلطة الآثار.

 

ويشكو سكان سلوان الفلسطينيون، منذ سنين، من أن هذه الحفريات تسببت بأضرار لبيوتهم، الواقعة فوق النفق، والتي تشققت جدرانها.

 

وخلال فصل الشتاء الأخير، انهارت عدة أمتار من موقف سيارات، يملكه فلسطيني من سكان سلوان، إلى مدخل النفق.

 

وكان فريدمان وغرينبلات شاركا، يوم الخميس الماضي أيضًا، في نشاط أقامته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية في البلدة القديمة في القدس المحتلة، بحضور رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة العبرية رؤوبين ريفلين، وسفيرة الولايات المتحدة سابقًا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي.

 

وقال غرينبلات إن انتقاد الفلسطينيين لهذه الخطوة، التي تعتبرها خطوة أخرى من جانب إدارة ترمب للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في القدس الشرقية، أمر “مثير للسخرية

شاهد أيضاً

إيران تقصف الكويت والبحرين ردا على قصف أميركي لها بعد منع مرور سفن بهرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم السبت، تنفيذ هجمات صاروخية قال إنها استهدفت قواعد عسكرية …