أكدت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الخميس، أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قامت ببناء قاعدة صواريخ جديدة في شمال البلاد، قائلة: “تظهر صور الأقمار الصناعية أن القاعدة لا تزال تعمل”. بحسب دوتيش فيله.
ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي قدمها متخصصون من معهد ميدلبوري في مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا للقناة التلفزيونية الأمريكية “CNN”، فإن القاعدة الموجودة، تقع على حدود المقاطعتين الشماليتين في كوريا الشمالية، تشاغاندو ويانغاندو، الواقعة بالقرب من الصين.
ويقول الخبراء في معهد ميدلبوري: “علاوة على ذلك، وسعت كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة بشكل كبير الموقع بالقرب من القاعدة، والتي يبدو أنها قاعدة صواريخ أخرى”، ويعتقد الخبراء الأمريكيون بأن الموقع الجديد، الذي يقع على بعد 11 كم من البنية التحتية القديمة ، قد يكون جزءًا من القاعدة الحالية.
وتشير القناة إلى أن هيكل المنشأة الجديدة يتضمن ثكنات ونقطة قيادة، وفي المنطقة المحددة، يجري بناء الأنفاق الجديدة بشكل نشط، كما يجري بناء مخابئ ومستودعات، حيث يمكن تخزين الصواريخ الباليستية، وأضافت: “البناء المباشر أو التوسع في القاعدة لا يشكل انتهاكاً لالتزامات بيونغ يانغ بنزع السلاح النووي”.
الإنتاج النووي
وفي منتصف نوفمبر الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه بينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء التهديد النووى الكورى الشمالي، تشير صور التقطتها الأقمار الصناعية لقواعد صواريخ “مخفية”، إلى أن بيونج يانج ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية، حتى بعد القمة “التاريخية” التى جمعت ترامب والزعيم الكورى الشمالي كيم يونج أون فى يونيو الماضي.
ففى تقرير بثته على موقعها الإلكتروني بعنوان “فى كوريا الشمالية، قواعد الصواريخ تشير إلى خداع كبير”، قالت “نيويورك تايمز” إن كوريا الشمالية ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية فى 16 قاعدة صواريخ “مخفية” تم التعرف عليها فى صور جديدة التقطها قمر صناعي تجاري، وأوضحتها دراسة مفصلة نشرها برنامج “بيوند باراليل” التابع لمركز الدراسات الإستراتجية والدولية، وهو مركز بحثي شهير فى واشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الشبكة من قواعد الصواريخ كانت معروفة منذ فترة طويلة لوكالات الاستخبارات الأمريكية، لكن لم تجر مناقشتها، بينما يزعم ترامب أنه نجح فى تحييد التهديد النووى الكوري.
وأضافت أن إستراتيجية كوريا الشمالية فى خداع واشنطن قامت على تفكيك موقع أساسي لإطلاق الصواريخ البالستية -وهى خطوة بدأتها بيونج يانج ثم أوقفتها لاحقا- بينما تواصل تطوير 16 قاعدة صواريخ أخرى بما يعزز قدراتها فى إطلاق الصواريخ التى تحمل رؤوسا تقليدية ونووية.
ولفتت الصحيفة إلى أن وجود قواعد الصواريخ البالستية، والذي لم تعترف به كوريا الشمالية مطلقا، يتناقض مع تأكيدات ترامب أن دبلوماسية الزعماء التاريخية التى أجراها مع كيم فى طريقها إلى القضاء على البرنامج النووى والصاروخي الذى قالت بيونج يانج فى وقت سابق إنه قد يدمر الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر الماضي، أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية، لن تقبل المساومة على سلاحها النووي، قائلة: “يجب على الولايات المتحدة أن تتخلى عن سلاحها أولًا”.
وأضافت الوكالة -في بيان نشرته رويترز-: “أن إعلان نهاية الحرب الكورية التي دارت في الفترة من 1950 حتى 1953 لا يمكن أن يكون ورقة مساومة من أجل نزع سلاحنا النووي”.
وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قد عبر في بيان مشترك مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه_إن في قمتهما في بيونجيانج الشهر الماضي عن استعداده “لتفكيك دائم” لمجمع يونجبيون النووي إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراء مماثلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات