وسط تظاهرات بكشمير.. الهنود يصوّتون في المرحلة الخامسة من الانتخابات

بدأت منطقة شمال الهند المحورية اليوم الاثنين التصويت في المرحلة الخامسة من الانتخابات العامة التي تجري على مراحل متعاقبة، فيما يأمل رئيس الوزراء ناريندرا مودي في الفوز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات، بحسب رويترز.

ويحق لأكثر من 87 مليون شخص في سبع ولايات التصويت اليوم الإثنين، بما في ذلك في ولاية جامو وكشمير الشمالية حيث يقاتل المسلمون ضد قوات الاحتلال الهندية منذ عقود.

وقالت الشرطة إن المسلمين دعوا إلى مقاطعة التصويت في كشمير ذات الأغلبية المسلمة، مضيفة أن متظاهرين ألقوا الحجارة على مراكز الاقتراع وأُصيب شخص واحد على الأقل عندما فتحت الشرطة النار.

وألقى المتظاهرون قنبلة يدوية وقنبلة حارقة على مراكز اقتراع لكن لم تقع إصابات.

وبدأت الانتخابات العامة التي تجري على سبع مراحل في 11 أبريل، وسيجري التصويت في آخر مرحلة يوم 19 مايو.

ويشمل التصويت يوم الاثنين بعض المناطق الأكثر أهمية من الناحية الانتخابية في الشمال، بما في ذلك ولاية أوتار براديش التي تضم أكبر عدد من أعضاء البرلمان.

وولاية أوتار براديش هي المكان الذي دفعت فيه الجماعات القومية الهندوسية بقوة لبناء معبد على أنقاض مسجد يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر في مدينة أيوديا التي أصبحت نقطة ملتهبة فيما يتعلق بالتوترات مع الأقلية المسلمة.

وقال شاراد شارما، الناطق بلسان المجلس الهندوسي العالمي في أيوديا، وهي جماعة مرتبطة بحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي بزعامة مودي ”القضايا الرئيسية هنا هي المعبد والقومية والتنمية الاقتصادية للبلاد“.

ويجري التصويت أيضا في معاقل حزب المؤتمر المعارض الرئيسي في ولاية أوتار براديش، بما في ذلك دائرة أميتهي الانتخابية التي يمثلها راهول غاندي زعيم الحزب، ودائرة راي باريلي التي تمثلها والدته سونيا غاندي.

وأطلق مودي حملته الانتخابية مستندا على سجله في مجال الأمن القومي، وخاصة موقفه المتشدد ضد باكستان في أعقاب هجوم انتحاري شنته جماعة متشددة مقرها باكستان والذي أسفر عن مقتل 40 من قوات الأمن الهندية في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من منطقة كشمير في فبراير.

كشمير

منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.

تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.

وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.

وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.

وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.

وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.

إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.

ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.

وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.

وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.

وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.

واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.

شاهد أيضاً

104 وافقوا و314 رفضوا.. تصويت تاريخي في الكونغرس حول وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل

هز تصويت تاريخي في الكونغرس حول وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل الإجماع حول إسرائيل في أمريكا …