كشفت مصادر ليبية مطلعة النقاب عن أن وفدًا ليبيًا يضم 16 شخصية سياسية تنتمي إلى مدينة مصراتة شرق العاصمة طرابلس، سيبدأ زيارة رسمية إلى القاهرة أمس الجمعة.
وأوضحت صحيفة “بوابة الوسط” الإلكترونية في ليبيا، التي أوردت الخبر الجمعة، أن هذه الزيارة من وفد مصراتة تأتي استكمالاً للمساعي التي تقوم بها مصر من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية.
ويضم الوفد، وفق ذات المصدر، أعضاءً في مجلسي النواب والدولة ولجنة الحوار السياسي ورجال أعمال.
ومن المنتظر أن يباشر الوفد اتصالاته مع المسؤولين في الحكومة المصرية، وعلى رأسهم رئيس أركان حرب القوّات المسلّحة الفريق محمود الحجازي، باعتباره رئيس اللجنة المكلّفة بملف الأزمة اللّيبيّة.
وقللت مصادر ليبية مقربة من الوفد من الرهان على هذه الزيارة، ووصفتها بأنها محاولة من أعضاء الوفد نفسه للبحث عن مكان في السيناريوهات المتوقعة لليبيا.
وأضافت المصادر، التي تحدثت لـ “قدس برس” وطلبت الاحتفاظ باسمها، أن “هذا الوفد لا يملك عمقا شعبيا في مصراتة أولا، ثم إن مصر لا تملك أن تقدم لهؤلاء شيئا، بالنظر إلى أن القاهرة ترى في ليبيا في المرحلة الراهنة حديقة خلفية لها في ظل تشتت وتمزق الليبيين، ومع وجود رأسمال إماراتي ـ سعودي راغب في الاستثمار في الأراضي الليبية البكر”.
على صعيد آخر كشفت ذات المصادر، أن “القاهرة تدعم بوضوح نهج قائد الجيش اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي عرض نفسه مؤخرا على بعض قبائل الشرق الليبي العودة للعمل بدستور عام 1951، لكن بدون السنوسية، وإنما بأن يكون هو ملكا لليبيا”، وفق المصادر نفسها.
يذكر أن ليبيا عرفت دستورا واحدا هو الدستور الذي دخل حيز التنفيذ في 7 تشرين أول (أكتوبر) 1951 مباشرة قبل استقلال ليبيا الرسمي في 21 (ديسمبر) 1951.
ونص الدستور في حينها على كون ليبيا ملكية دستورية وبالملك إدريس الأول ملكاً عليها.
واعتبر دستور ليبيا في 1951 أول تشريع يرسخ رسميا حقوق المواطنين الليبيين في أعقاب قيام الدولة الوطنية الليبية بعد الحرب.
بعد الانقلاب العسكري في 1 (سبتمبر) 1969 والذي قاده حينها الملازم معمر القذافي والذي أطاح بالملكية ومجلس النواب الليبي تم ايقاف العمل بدستور ليبيا.
وكان مجلس الأمن قد وافق مؤخرا على تعيين وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة، مبعوثا جديدا للمنظمة الدولية إلى ليبيا، وأنهى بذلك خلافا استمر لعدة أشهر، ظهرت خلاله عدة أسماء مرشحة لهذه المهمة، من بينها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض.
وقد تلقى المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، غسان سلامة، أمس الثلاثاء اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري سامح شكري بحث معه خلاله جهود تحقيق المصالحة في البلد الأخير.
وخلال الأشهر الأولى من 2017، شهدت القاهرة والجزائر وتونس لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام الموقّع، في مدينة الصخيرات المغربية نهاية 2015، من قبل أطراف النزاع في ليبيا.
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالقذافي، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة.
وتتصارع حاليا 3 حكومات على الحكم في ليبيا، اثنتان منها في طرابلس(غرب)، وهما الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء(شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات