تقدم نواب ائتلاف دعم الانقلاب العسكري في مصر، المعروف إعلاميا بـ”دعم مصر” اليوم الأحد، بطلب لعلي عبدالعال، رئيس برلمان السيسي، للمطالبة بإجراء تعديلات دستورية تضمن بقاء قائد الانقلاب في منصب الرئيس لأطول فترة ممكنة.
وتتضمن التعديلات الجديدة تعديل مُدة فترة الرئاسة لتكون 6 سنوات بدلًا من 4 سنوات مع مراعاة أن تكون هناك مادة انتقالية تراعي حالة السيسي، بحسب ما أفاد محمود بدر الشهير بـ”بانجو” خلال تصريحات تليفزيونية.
ووفقا لمصادر برلمانية، فإن التعديلات الجديدة تتخطى 20 مادة دستورية أبرزها تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، إضافة إلى إعادة مجلس الشورى إلى جانب مجلس النواب الحالي، على أن يتم تغيير اسمه لمجلس الشيوخ، فضلًا عن ضمان حصة تمثيل للمرأة في البرلمان لا تقل عن 25% من المقاعد علاوة على التمثيل الملائم للعمال والفلاحين والشباب والأقباط وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتتضمن المقترحات إنشاء مجلس واحد فقط للإعلام، بدلًا من الارتباك الحالي بإنشاء الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، والمجلس الأعلى للإعلام، ومن ثم يتطلب الأمر تعديل النصوص الخاصة بهذه المواد، كذلك المواد الخاصة بتخصيص نسب ملزمة من الموازنة العامة للدولة، أو الناتج القومي للتعليم والصحة، لصعوبة تنفيذ هذه النصوص من الناحية المالية، وعدم ملاءمتها لطبيعة البلاد حاليًا.
وتشمل التعديلات المواد الخاصة بطريقة الموافقة على القوانين داخل البرلمان، خاصة التي تتطلب موافقة ثلثي الأعضاء، أي لابد من الأغلبية والحضور المطلق، وهو ما يعد عقبة أمام الانتهاء من الكثير من القوانين”.
ولم يرد أي ذكر لإجراء تعديلات على منصب شيخ الأزهر، لكن سادت تكهنات بأن السلطة تريد الإطاحة بالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خاصة في ظل حالة الصراع الخفي بين مؤسسة الرئاسة والأزهر والتي ظهرت جلية في الآونة الأخيرة وأطاحت بالذراع الأيمن لشيخ الأزهر المستشار محمد عبدالسلام.
وسيتم تقديم التعديلات المقترحة إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال اليوم الأحد، ولا بد وأن يوافق ثلثا أعضاء البرلمان على أي تعديلات على أن يعقب ذلك استفتاء شعبي.
وتأتي هذه الخطوة بعد محاولة منفصلة لمجموعة من المواطنين لتعديل الحدود التي نص عليها الدستور لفترات الرئاسة.
وكان هذا الدستور قد أقر في 2014 بعدما أطاح الجيش بالدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في منتصف عام 2013.
وتُجير المادة 226 من دستور العسكر الذي أُبرم في 2014، لأعضائه الحق في اقتراح أي تعديلات على الدستور شريطة موافقة خمس الأعضاء، على أن يتم عرض الأمر على المجلس لمناقشته ويستلزم الاستفتاء على تلك التعديلات موافقة ثلثي المجلس.
وشهدت الفترة الماضية حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والشعبية، بعد أن تم تسخير عدد من الإعلاميين والكتاب الصحفيين أقلامهم للحديث عن ضرورة إجراء تعديلات على الدستور أبرزهم الكاتب المقرب من السلطة ياسر رزق، الذي كتب سلسلة مقالات تتضمن تعديل مدة الرئاسة بما يسمح للرئيس عبدالفتاح السيسي بالبقاء في السلطة، دون أن تكون الفترة الحالية هي الأخيرة له، وفقًا لنص الدستور الحالي، إلى جانب بعض التعديلات الأخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات