انتقدت وكالة الأسوشيتد برس الأمريكية تهليل بعض من وسائل الإعلام المصرية الموالية للجيش لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، واستبقها الاحداث واعلانها في تقاريرهم نجاحه فضلا عن الترحيب بالإطاحة بالرئيس المنتخب رجب طيب أردوغان.
وقالت الأسوشيتد برس في تقرير لها أن مانشيتات ثلاث صحف على الأقل يوم السبت أعلنت أن الجيش التركي أطاح بأردوغان. لكن بينما ظهرت النسخ الورقية، نجحت المعارضة التركية بشكل كبير في سحق الانقلاب بعد ليلة من الاشتباكات خلفت عشرات القتلى.
وبينما كانت الأحداث ما زالت في مرحلة عدم الوضوح، قال الإعلامي أحمد موسى إن ما يحدث في تركيا ليس انقلابا عسكريا، لكنه ثورة داخل القوات المسلحة التركية.
وموسى أحد الداعمين الأقوياء لإطاحة الجيش عام 2013 بمحمد مرسي، الرئيس الإسلامي الأسبق المنتخب المثير للانقسام.
أردوغان، الإسلامي أيضا، أدان بشدة الإطاحة بمرسي، وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا بشدة منذ ذلك الحين.
أسامة كمال، مقدم برنامج توك شو، بدا ساخرا من أردوغان عقب ظهور الأخير في رسالة عبر الموبايل خلال الساعات الأولى من محاولة الانقلاب.
وكان الرئيس التركي في عطلة بمدينة بحرية عندما دخلت دبابات شوارع أنقرة وإسطنبول.
وخلال الرسالة المصورة، دعا أردوغان مؤيديه إلى النزول للشوارع للدفاع عن الحكومة، واستجاب حشد كبير لندائه، قبل أن يعلن أردوغان فشل الانقلاب.
الحكومة المصرية لم تصدر أي بيان رسمي بعد بشأن محاولة انقلاب تركيا، فيما عدا تحذير مواطنيها للبقاء في منازلهم وتجتب الصراع، وأعلنت أنها أسست وحدة لتقديم مساعدات للمصريين هناك، والمساعدة على إجلاء هؤلاء المحاصرين في مطار إسطنبول.
صباح السبت تغير المزاج، وهرع النشطاء المناصرون للديمقراطية إلى شبكات التواصل الاجتماعي لتدوين تعليقات مبتهجة بشأن فشل الانقلاب ونشروا صورا لجنود وضباط الجيش أسرى في قبضة المدنيين.
العديد من هؤلاء النشطاء تحدثوا عن قمع أردوغان للصحفيين وميوله الاستبدادية، لكنهم شددوا على أن الانقلابات العسكرية ليس وسائل مشروعة للتغيير.
جمال عيد، المحامي الحقوقي الممنوع من السفر كتب عبر صفحته على فيسبوك إنه بعد فشل الانقلاب، يمكن للنشطاء الموالين للديمقراطية العودة إلى انتقاد أردوغان وعداوته تجاه الإعلام.
وتمنى عيد أن يتعلم أردوغان من الدرس ويتوقف عن كراهيته للإنترنت، تلك الشبكة التي استغلها لتوصيل صوته بعد بدء محاولة الانقلاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات