ادعى الوكيل السابق للأزهر، عباس شومان، أن إعادة آيا صوفيا مسجدا يتعارض مع تعاليم الإسلام، زاعما أن “هذا المبدأ مرفوض في الفكر الأزهري، ويجب احترام دور العبادة لكل أتباع الديانات”.
وخلال خطبته الجمعة من المسجد الأزهر أمس، زعم شومان، أن التوجه التركي لتحويل كنيسة آيا صوفيا لمسجد لا يتفق مع الإسلام، ويتنافى مع تعاليمه السمحة التي تحترم دور العبادة لكل الديانات”، وأن ما يخص الإسلام فهو إسلامي، وما يخص المسيحية فهو مسيحي، وما يخص اليهودية فهو يهودي، معتبرا إن هذا التصرف (التركي) مستفز.
وقال شومان في خطبته، الجمعة، إن الإسلام يحترم دور العبادة لمختلف الديانات، ولا يجوز تحويل الكنيسة لمسجد، مثلما لا يجوز تحويل المسجد لكنيسة، هذا المبدأ مرفوض في الفكر الأزهري، ويجب احترام دور العبادة لكل أتباع الديانات.
وحول وكيل الازهر الاسبق خطبته لمهاجمة تركيا وليبيا واثيوبيا، وامتداح السيسي والجيش، وكان ملفتا مهاجمته لتركيا بسبب علاقتها مع اسرائيل، متناسيا أن مصر تقيم علاقات مع اسرائيل ايضا.
حيث تساءل شومان: وكيف نصدق هذا وتركيا أول دولة إسلامية اعترفت بالكيان الصهيوني وأقامت معه علاقات كاملة عام 1940؟!
واستنكر شومان التدخل التركي في ليبيا، نافيا أن يكون تدخلا في صالح المسلمين، موجها نداء الى الفرقاء الليبيين: “لا تصدقوا هؤلاء الكاذبين، ولا تجعلوا بلدكم مرتعا للطامعين والعابثين، واعتبروا بأقوال وزير الدفاع التركي قبل أيام على أرضكم حين قال: جئنا هنا لنبقى إلى الأبد”.
كما لفت شومان الانظار حين اتهم اردوغان والعثمانيين بأنهم سبب ضياع الخلافة الاسلامية وعلمنة تركيا، برغم أن اردوغان سعي لإنهاء هذا الارث العلماني الذي تسبب فيه من الغوا الخلافة واعاد الوجه الاسلامي لتركيا.
وقال: “تاريخ الأتراك مع الإسلام والمسلمين سيئ وعلى أردوغان أن يعتذر عن خطأ أجداده وما فعلوه بالمسلمين قبل أن يتباكى على ضياع الخلافة”.
وتابع: “هم من أسقطوا الخلافة على أرضهم بعد أن تحاكم إليها المسلمون أكثر من ألف سنة، منها 600 عام تحت قيادة العثمانيين، ثم انتهت على أرضهم حين أعلن الهالك مصطفى كمال أتاتورك إنهاء الخلافة عام 1924، فتفتت دولة الإسلام، وتقسمت إلى دول كبيرة وصغيرة لا كلمة لها، ولا وحدة لها، ولا شأن لها، ولا اعتبار لها بين الأمم، بعد أن كانت سيدة الأمم وقائدة لهم أجمع، ويحسب لها الجميع ألف حساب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات