وول ستريت: الخليج لن يترك عسكر مصر وباكستان في أزمة اقتصادية

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية محاولات القيادة العسكرية الباكستانية المؤثرة التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية عبر طرح أصول الدولة للبيع أمام دول الخليج القوية أن تشتريها وتوفر العملة الصعبة للبلاد تعاني من تضخم وأزمة اقتصادية خانقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن دول الخليج لم تضع أرقاما حول ما يمكن أن تعرضه، ففي يناير الماضي، قال السعوديون إنهم مستعدون لاستثمار 10 مليارات دولار بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني.

وأردفت أن الأزمة الاقتصادية في مصر وباكستان أدت إلى فتح فرص استثمارية لدول الخليج لامتلاك أصول للدولة إلا أن السعوديين ترددوا في شراء أصول مصرية.

وتابعت “أن الاستثمارات ستأتي إلى باكستان عبر كيانات مملوكة من حكومات الخليج والتي قامت خلال السنوات الماضية بالاستثمار في مصر، التي تعيش أزمة اقتصادية، وكذا السودان وإثيوبيا ومناطق أخرى في القرن الأفريقي”.

 

ونقل التقرير عن كارين يونغ، الباحثة بجامعة كولومبيا قولها، “بالنسبة لدول الخليج، باكستان ومصر تعتبران أولوية أمنية إقليمية ولا تستطيع رؤية دول فاشلة في مصر وباكستان”.

وبحسب التقرير “فإن إسلام آباد تتفاوض مع دول الخليج للحصول على مليارات الدولارات كاستثمارات في وقت تبحث فيه إسلام أباد عن العملة الصعبة التي تريدها لكي يستقر اقتصادها بالتزامن مع محاولات دول الخليج تنويع اقتصاداتها وتوسيع تأثيرها”.

وأوضح التقرير، “أن السعوديين يتفاوضون لشراء منجم رصاص يتم تطويره بكلفة 7 مليارات دولار من قبل الشركة الكندية باريك غولد غرب أفغانستان، كما تجري مفاوضات في المراحل المتقدمة لبناء مصفاة نفط في باكستان يمكن أن تكلف 14 مليار دولار بحسب مسؤولين في إسلام أباد وخليجيين”.

وترى الصحيفة، “أن تلك الصفقات تمثل لدول الخليج تحولا من طريقة تقديمها القروض والمنح للدول الأفقر في المنطقة مثل باكستان ومصر، حيث يتم التركيز حاليا على امتلاك أصول لصناديقها السيادية”.

وتعاني باكستان النووية التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة من أزمة اقتصادية واضطراب سياسي، حيث توصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في يونيو الماضي بهدف اقتراض حزمة إنقاذ، وفق الصحيفة.

وذكر التقرير، “أن الجيش الباكستاني قام بحملة قمع للحريات السياسية في الأشهر الأخيرة ويحاول فتح الطريق أمام استثمارات مع مستثمرين من الخليج الذين اشتكوا سابقا من المعوقات والتقاعس في القرار السياسي”.

وأردفت الصحيفة، “أن المناجم والبنى التحتية للطاقة والمزارع وخصخصة المؤسسات التجارية التابعة للدولة قد تكون جزءا من خطة البيع لكل من السعودية والإمارات وقطر والتي تتنافس وبشكل متزايد فيما بينها للحصول على أصول في الدول الحليفة التي تعاني اقتصاديا”.

وأنشأت إسلام آباد مؤخرا مجلس تيسير الاستثمارات الخاص، والذي يضم رئيس الجيش من أجل تسهيل الطريق البيروقراطي للاستثمار الخليجي، وفق التقرير.

وقال وزير التخطيط الباكستاني أحسن إقبال، “إن باكستان واقعة استراتيجيا على مفترق طرق عجلة النمو بين جنوب ووسط آسيا والشرق الأوسط” مضيفا “أن هناك فرصة كبيرة للمستثمرين لكي يأتوا هنا طالما منحناهم التطمينات بأن هناك استمرارا في السياسة لاستثماراتهم”، بحسب التقرير.

وأوردت الصحيفة أن نائب وزير الخارجية ووزير التعدين السعوديين زارا إسلام أباد في هذ الشهر لإجراء محادثات حول مبادرات الاستثمار، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء شهباز شريف عن حل البرلمان تحضيرا لانتخابات قد تعقد العام المقبل، كما أن تعيين حكومة تصريف لإدارة البلاد أثناء الفترة الانتقالية قد تكون فرصة لتوقيع الصفقات.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …