قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الأحد، إن إسرائيل ومصر تتفاوضان حول مستقبل ممر بين مصر وقطاع غزة تقول إسرائيل إن حماس استخدمته لتهريب الأسلحة والأشخاص من خلال الأنفاق الأرضية.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين مصريين كبار أن إسرائيل طلبت تركيب أجهزة استشعار على طول محور فيلادلفيا الذي تسيطر عليه مصر ويحدّه قطاع غزة لتنبيه إسرائيل في حالة محاولة حماس إعادة بناء أنفاق وشبكات تهريب بعد الحرب.
وطلبت إسرائيل، حسب الصحيفة، إشعارات مباشرة إذا تم تفعيل أجهزة الاستشعار، والحق في إرسال طائرات من دون طيار للمراقبة إلى المنطقة في حالة حدوث مثل هذا التفعيل.
ونقلت عن المسؤولين المصريين ان “الجانب المصري قال إنه سيفكر في إضافة أجهزة الاستشعار، لكن الإشعار المباشر أو الموافقة على الطائرات من دون طيار سيكون انتهاكًا للسيادة المصرية”.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين المصريين أيضاً أن المفاوضات، التي دارت على مدى الأسبوعين الماضيين، متوقفة حاليًا عند هذه النقطة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن الممر يجب أن يكون تحت أيدينا، في مؤتمر صحفي 30 ديسمبر 2023، وشدد، حسب الصحيفة الأمريكية، على أن “السيطرة على الحدود بين غزة ومصر أمر أساسي لضمان نزع سلاح غزة”.
وقال في مؤتمره الصحفي إن الممر يجب أن يغلق، كما قال: “من الواضح أن أي ترتيب آخر لن يضمن نزع السلاح الذي نريده”.
والممر عبارة عن منطقة عازلة بطول تقريبي يبلغ 14.5 كيلومتر تقريبا، تمتد على طول الحدود بين غزة ومصر.
وتم إنشاء هذه المنطقة العازلة الأمنية في الأصل بموجب معاهدة السلام لعام 1979 بين مصر وإسرائيل، وكانت تحت سيطرة إسرائيل لمنع تحرك الأسلحة والبضائع بين مصر وغزة.
لكن إسرائيل تخلت عن السيطرة على الممر لمصر والسلطة الفلسطينية بعد انسحابها أحادي الجانب من غزة في عام 2005.
ووقعت مع مصر على اتفاقية فيلادلفيا باعتبارها تابعة لاتفاقية كامب ديفيد، والتي حددت مسافة 14 كلم كشريط عازل على طول الحدود بين مصر وغزة.
وجاء التوقيع على “اتفاقية فيلادلفيا” بعدما أقر الكنيسيت الإسرائيلي، في عام 2004، قرارا لسحب جميع القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس عام 2005.
وسمحت الاتفاقية بتنسيق أمني إسرائيلي مصري، وتواجد أمني مصري من قوات حرس الحدود على طول شريط فيلادلفيا والقيام بدوريات من كلا الطرفين.
ونصت على أن التواجد المصري في هذه المنطقة هو “لمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود” وليس مخصصا لأي غرض عسكري، وأن هذه الاتفاقية لن تغير أو تعدل في اتفاقية السلام الرئيسية مع مصر، واعتبار اتفاقية فيلادلفيا على أنها “بروتوكول أمني” لضمان عدم وجود عسكري مصري قريب من الحدود الإسرائيلية.
ومنذ سيطرة حماس على القطاع في عام 2007، تزعم إسرائيل أن المحور أصبح الطريق الرئيسي للحركة المسلحة لتهريب الأسلحة والبضائع غير المشروعة إلى قطاع غزة.
ويشرف الجيش الإسرائيلي حاليا على الحدود الشمالية والشرقية والساحل الغربي لقطاع غزة.
ومن شأن السيطرة على الحدود الجنوبية عبر “ممر فيلادلفيا” أن يكمل تطويق قطاع غزة، وهي “خطوة استراتيجية لها آثار على تجريد المنطقة من السلاح بعد الصراع”، وفقا لـ “مركز القدس للشؤون العامة للأبحاث”.
وذكر المركز، أنه على الرغم من نفي مصر وجود أنفاق تهريب تحت الممر، يقول المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون إن المحور يمثل “الطريق الرئيسي لتهريب الأسلحة إلى حماس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات