مع انطلاق منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي الجاري، عقدت جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» محاضرة تم تنفيذها هذه المرة بمدرسة أبي بكر الصديق الإعدادية المستقلة للبنين في الدوحة، ضمن ورش عمل «الدافعية»؛ لتعزيز الصحة النفسية لدى الطلبة القطريين، ومساعدتهم على إنجاز دراسي متميز.
المحاضرة التي ألقاها ناصر مبارك النعيمي، عضو الجمعية العمومية، تأتي في إطار المرحلة الثانية من حملة «كلنا وياك»، المقامة تحت شعار «صامل ومواصل»، وبدعم من صندوق دعم الدولة.
وقالت بثينة آل سعد مسؤولة العلاقات العامة ومنسقة الأنشطة المدرسية: «يأتي استئنافنا لهذه الحملة حرصاً من الجمعية على استفادة أكبر عدد من الطلبة من معطياتها الهامة، التي تعمل على تعزيز الصحة النفسية لديهم، فهي السر الكامن وراء الإتقان والإبداع في كل شيء عموماً، وفي المدرسة على وجه الخصوص، وحسب توجيهات مجلس إدارة الجمعية وعلى رأسه سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، فإن «وياك» تلقي بالاً كبيراً لاحتياجات الطلبة النفسية، التي تساعدهم على تجاوز القلق من الاختبارات، والتعامل بصفة عامة مع الحياة الدراسية».
وأضافت أن «وياك»، ومن خلال هذا النمط من الفعاليات المدرسية، تحرص على المساهمة في تحقيق جودة العملية التعليمية، وهي إحدى أهم الركائز المحققة لرؤية قطر الوطنية 2030، و«الدافعية» هي أهم الوسائل التي تسهم في تحقيق ذلك.
تحدث ناصر مبارك النعيمي، عن نوعي الدافعية المتمثلين بالدافعية الخارجية، وهي التي يكون مصدرها خارجياً كالمعلم، أو إدارة المدرسة، أو أولياء الأمور، أو القرناء، فقد يقبل الطالب على التعلم إرضاء للمعلم أو الوالدين أو إدارة المدرسة، ولكسب حبهم وتشجيعهم وتقديرهم لإنجازاته، أو للحصول على تشجيع مادي أو معنوي منهم، كما يكون الأقران أحياناً مصدراً لهذه الدافعية فيما يبدونه من إعجاب لزميلهم.
أما النوع الثاني من هذه الدافعية فهو الداخلية، ويكون مصدرها المتعلم نفسه، حيث يقدم على التعلم مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعة التعلم، وكسب المعارف والمهارات التي يحبها ويميل إليها، لما لها من أهمية بالنسبة له، وقد يكون السبب دينياً محضاً إرضاء لله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام القائل: «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالِم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بخط وافر»، لذا تعتبر الدافعية الداخلية شرطاً أساسياً للتعلم الذاتي والتعلم المستمر.
ومن المهم نقل دافعية التعلم من المستوى الخارجي إلى المستوى الداخلي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات