تحت عنوان: “القمة العربية تصل البحر الميت..إسرائيل في بؤرة الاهتمام” قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إنه بعد عام من رفض المغرب استضافة القمة العربية التي تجرى بشكل تقليدي وروتيني، يحاول عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني إعادة هيبتها”.
وأضافت أن “القمة التي ستعقد في الأردن سيحضرها تقريبًا كل قادة الدول العربية، في وقت ستوجه فيه أسهم الانتقادات والإدانات ضد إسرائيل وتعرض مجددًا المبادرة السعودية للسلام، بينما المقعد السوري خاليًا”.
وتابعت: “العام الماضي كانت قمة الجامعة العربية ستعقد في المغرب، لكن الملك محمد السادس أعلن في قرار مفاجئ أنه غير معني أو مهتم باستضافتها، متذرعًا بأن الجامعة ليس لها تأثير على ما يحدث في الدول العربية، ومن بينها ما يحدث من حرب أهلية في سوريا والتي لم تنته منذ 6 أعوام، ورغم أحقية موريتانيا في استضافة القمة بدلا من المغرب إلا أن الفقر الذي تعاني منه الدولة والظروف غير المريحة هناك جعل القمة تجرى داخل خيمة عملاقة ولم يشارك من 21 قائدًا عربيًا إلا 7 فقط كلفوا أنفسهم عناء الحضور”.
واستدركت: “غدًا سيحاول الملك الأردني عبد الله الثاني إعادة الاهتمام للقمة التي حظيت به في ماضيها، وبعد الفشل الذي شهدته القمة العام الماضي قرر العاهل استضافة القمة الـ28 بمنطقة الفنادق في البحر الميت والتي تبعد عن العاصمة عمان بـ55 كيلو متر، ونظرًا لأن المكان جذاب فسوف يشارك الكثير من القادة العرب”.
واستطردت: “ووفقًا للتقديرات هناك 17 منهم سيحضرون، وهي بشرى سارة لأمين عام الجامعة أحمد أبو الغيط؛ خاصة أن القمة التي عقدت في موريتانيا جاءت بعد وقت قصير من توليه منصبه وكان بالنسبة له تجربته الأولى في هذا المنصب والتي لم تكن بالتجربة البسيطة”.
وأوضحت: “رغم التخمينات المتنوعة التي انتشرت، سيظل المقعد السوري خاليا هذا العام أيضا، وذلك بعد تجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية بسبب الحرب، بينما يشارك كل من الأمين العام للأمم المتحدة الجديد أنطونيو جوتيريس ومبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين”.
وقالت: “الأردن لم يستضيف قمة للجامعة العربية منذ 2001، وهذا ما يميز الحدث الجديد، والذي أطلق منظموه موقعًا إلكترونيًا وأنشأوا له صفحات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي”.
ولفتت إلى أن “الأمر الأهم للأردنيين هو أن تمر القمة دون وقوع أحداث أمنية؛ ففي الشهور الأخيرة حاربت عمان محاولات داعش للقيام بعمليات تخريبية على أراضي المملكة الهاشمية”.
وأضافت: “من غير المتوقع أن تثمر القمة عن قرارات ذات أهمية كبرى، خاصة بسبب المصالح المتضاربة لكثير من الدول المشاركة بها، وفي نهايتها متوقع أن يصدر بيان يضم 16 بندًا وكثير من القرارات الرمزية التي تركز على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وأشارت إلى أن “الملك عبد الله لديه فرصة لبلورة موقف عربي موحد فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعرضه على الإدارة الأمريكية خلال زيارته القريبة لواشنطن، في وقت سيكون فيه محمود عباس رئيس السلطة من بين المشاركين البارزين بالقمة”.
وقالت: “أبو الغيط كان قد أثار العديد من التساؤلات عندما زعم أن الفلسطينيين ينوون خلال القمة عرض مبادرة سلام جديدة، وهو الأمر الذي نفاه الفلسطينيون، ووفقًا لتقارير عربية فإنه متوقع المصادقة على مبادرة السلام السعودية التي تعود لعام 2002، والتي بموجبها تنسحب تل أبيب من كل المناطق التي احتلتها في حرب 1967 مقابل الحصول على تطبيع العلاقات مع كل الدول العربية”.
وأضافت: “بيان الجامعة العربية سيتضمن كما هو مفهوم إدانات لإسرائيل بسبب نشاطاتها في المناطق المحتلة، وهي الإدانات التي ستوجه مثلها لكل من إيران وتركيا في ظل اتهام دول عربية لهما بالتدخل في الشؤون الداخلية”، لافتة إلى أن “القمة العربية تعقد قبل شهرين ونصف بعد تولي ترامب منصبه”.
وذكرت أن “ترامب يرغب في الدفع بنظام إقليمي جديد وعلاقات جديدة بين واشنطن والعواصم العربية؛ هو يدعم إقامة مناطق آمنة في سوريا ويؤيد محاربة إيران”، لافتة إلى أن “قادة العرب سيناقشون من بين ما سيناقشون الحرب المستمرة في سوريا، هم سيعربون مجددًا عن تأييدهم للحل السياسي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية”.
وقالت إنه “من غير المرجح أن تسمح الجامعة العربية لسوريا بالعودة كي تكون عضوه بها، نظرا لمعارضة دول الخليج داخل الجامعة للأمر، كذلك الحرب على الإرهاب وبالأخص داعش سيتم طرحه للنقاش، وسيكون من المثير معرفة هل سيعود الاقتراح بإقامة قوة عربية مشتركة لمحاربة التنظيم الإرهابي، وهو الاقتراح الذي تقدم به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل عامين”.
ومضت: “من المتوقع أن يناقش القادة أزمة اللاجئين في الدول العربية، وهي الأزمة التي تعاني منها الأردن بشكل كبير لاستضافتها أعداد كبيرة منهم، كما سيبحث ملف الحرب في اليمن والمستمرة منذ عامين، وما يحدث في لبنان التي يحاول رئيسها ميشيل عون التقارب مع الرياض ودول الخليج، لكنه لا ينسى في الوقت نفسه أن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني هو الذي مكنه من الفوز بالمنصب الرئاسي، في وقت يعتبر فيه نصر الله والسعودية عداون لدودان لبعضهما البعض”.
وختمت: “عندما يتلقط قادة العرب الصور معا ويضعوا توقيعاتهم على البيان المشترك، علينا أن نذكر أنه تحت السطح تكمن الخلافات الداخلية، وأن التوتر والخصومات قائمة طوال الوقت سواء بين مصر والسعودية أو بين القاهرة والدوحة، أو بين دول الخليج ومؤيدي نظام الأسد في سوريا، وغيره”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات