اقتحم نحو 1200 مستوطن، فجر اليوم الثلاثاء، مقام “قبر يوسف” الإسلامي شرقي مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، بمشاركة وزير إسرائيلي وعدد من الحاخامات، وذلك بحراسة مشددة لقوات الاحتلال التي واصلت شن حملات اعتقالات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية
وأشارت مصادر محلية لـ “قدس برس”، أن من ضمن المقتحمين وزير التربية والتعليم في حكومة الاحتلال رافي بيرتس ورئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة يوسي داغان وعدد من الحاخامات.
واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، فجر اليوم، في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، إثر اقتحام “قبر يوسف”، وتأدية طقوس تلمودية فيه.
وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام إن جنوده اعتقلوا 19 فلسطينيا بمداهمات بالضفة الغربية، حيث جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بشبهة حيازة أسلحة ووسائل قتالية وكذلك المشاركة في أعمال مقاومة شعبية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، طفلا وأصابت عشرات المواطنين بحالات اختناق، عقب اقتحامها بلدة بيت أمر، واندلعت مواجهات بين شبان وجنود الاحتلال بالقرب منطقة الظهر المحاذية لمستوطنة “كرمي تسور” المقامة على أراضي المواطنين جنوب البلدة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب منازل المواطنين .
وزعم المتحدث العسكري أنه تم وضع عبوة ناسفة في مدينة نابلس لدورية عسكرية، حيث قامت قوات هندسية بسحب العبوة لتفكيكها. لم تقع إصابات أو أضرار
وقال مراسل الوكالة، إن قوات الاحتلال دهمت منطقة “بلاطة البلد” شرقي نابلس، بقوات راجلة وآليات عسكرية، وأغلقت محيط المنطقة ومنعت حركة المواطنين، بغرض توفير الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا “قبر يوسف”.
وأفاد بأن حافلات إسرائيلية تقل مئات المستوطنين إلى المنطقة، وسط حماية مشدّدة من قبل آليات ومركبات عسكرية أمّنت لهم اقتحام الموقع الإسلامي.
وأضاف أن مواجهات اندلعت في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس؛ لا سيما مخيم بلاطة وشارع عمان، تخلّلها اعتلاء جنود الاحتلال لأسطح المنازل، واستهداف الشبان بالرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيّل للدموع، حيث سجلت مصادر طبية فلسطينية إصابة شابين فلسطينيين بالرصاص المطاطي
وذكر موقع “0404” العبري، أن القوات الإسرائيلية أمّنت الحماية لنحو 1200 مستوطن وصلوا “قبر يوسف” في نابلس، لأداء طقوس دينية بالتنسيق المسبق مع أجهزة السلطة هناك.
وأوضح الموقع العبري، أن عملية اقتحام المقام رافقتها عمليات إلقاء حجارة وزجاجات حارقة من قبل الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن قوات الجيش عثرت على عبوة مصنعة على أحد المفترقات في المدينة، وقامت قوات الهندسة التابعة لها بالتعامل معها دون وقوع إصابات في صفوف الجنود والمستوطنين.
ويقع “قبر يوسف” المتاخم لمخيم “بلاطة” للاجئين الفلسطينيين، شرقي نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية.
ويشكل “مقام يوسف” بؤرة توتر بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.
ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدًا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر شيخ صالح من بلدة “بلاطة البلد” ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون إن جثمان النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفن في هذا المكان.
ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفًا للحقائق هدفه سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة بذرائع دينية.
ويزور المستوطنين الموقع بشكل دائم بحماية من الجيش وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين
وشهد محيط “قبر يوسف” طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد من الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.
وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي أدت إلى قتلى من الطرفين، مما اضطر الإسرائيليون للانسحاب من المقام
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات