14 منظمة حقوقية تتهم الإمارات بالتعذيب البشع لمعارضيها

 اتهمت 14 منظمة حقوقية دولية، السلطات الإماراتية، بانتهاك توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، لافتة إلى أن المواد المختلفة للاتفاقية لا تزال غير منفذة في الإمارات، سواء في التشريع أو في الممارسة العملية.

وكشفت المنظمات في بيان مشترك، أن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وجهت الإمارات لتنفيذ مواد الاتفاقية التعذيب لأول مرة، خلال اجتماع عقد في 12 و13 يوليو 2022.

وكانت منظمات المجتمع المدني قد وثقت على نطاق واسع، أعمال التعذيب التي ترتكبها سلطات الإمارات، وغياب الضمانات القانونية ضد التعذيب من التشريعات الإماراتية، وفق البيان.

ولاحظت اللجنة بقلق عدم وجود تعريف للتعذيب في تشريعات الإمارات يتوافق مع المادة (1) من اتفاقية مناهضة التعذيب.

وسلطت اللجنة الضوء كذلك على عدم وجود مواد قانونية تنص على عدم جواز التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير ممارسة التعذيب، قبل أن تحث الإمارات على تضمين قانونها الوطني تعريفاً للتعذيب يتماشى مع التعريف المنصوص عليه في المادة (1) من الاتفاقية.

وأوصت كذلك بأن تضمن سلطات الإمارات العربية المتحدة أن حظر التعذيب هو حظر مطلق وغير قابل للانتقاص في التشريعات الوطنية.

وحسب بيانات المنظمات الحقوقية، فإنه حتى الآن، لا يجرم القانون الإماراتي التعذيب بطريقة تتفق تماماً مع الاتفاقية.

وتنص المادة (26) من الدستور الإماراتي على أنه “لا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة”، بينما تحظر المادة (28) “إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً”.

وأضافت المنظمات: “لا يوفر النظام القانوني الإماراتي ضمانات كافية لمنع ممارسة التعذيب ضد المعتقلين، وفي الممارسة العملية حتى الضمانات القانونية القائمة لا تُحترم”.

وضربت مثالا بالقول: “لا تنطبق المهل الزمنية المفروضة على الحجز على القضايا التي تندرج تحت قانون أمن الدولة لعام 2003، والذي يمنح رئيس جهاز أمن الدولة سلطة الأمر باحتجاز المشتبه بهم لمدة تصل إلى 60 يوماً، والتي يمكن أن يتم تجديدها لمدة 30 يوماً أخرى، قبل عرضهم على النيابة العامة”.

ولفت البيان إلى أن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أكد أن التأخير لمدة 90 يوماً المفصل في القانون الإماراتي “ينتهك الحق في المثول على وجه السرعة أمام سلطة قضائية”.

وبناءً على ذلك، أوصت اللجنة الإمارات “باتخاذ خطوات فعالة لضمان استفادة الأشخاص الذين يتم القبض عليهم من جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم، بما في ذلك حقهم في الحصول على مساعدة قانونية مستقلة على وجه السرعة، وإبلاغهم بحقوقهم والتهم الموجهة إليهم، وإخطار أحد أفراد أسرتهم أو أي شخص آخر مناسب من اختيارهم باحتجازهم، وطلب الحصول على طبيب مستقل فوراً والطعن في قانونية احتجازهم، وأن يتم النظر في شكاواهم بشكل سريع ونزيه”.

شاهد أيضاً

إسرائيل تخشى خطوات الجيش المصري على الحدود السودانية

رصدت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بقلق بالغ التصعيد الأخير على الحدود السودانية، حيث تتعامل بحساسية …