14 منظمة حقوقية تدين “الإعدام خارج القضاء” ومطالبة بقضاء مستقل في قضية مطروح

أدانت 14 منظمة حقوقية “وقائع القتل خارج نطاق القانون” لشابين في محافظة مطروح، و”القبض التعسفي على عشرات النساء”، وطالبت في بيان أمس بفتح “تحقيقات عاجلة ومحايدة ونزيهة وتقديم المسؤولين للعدالة”

وشهدت مدينة النجيلة في مطروح توترًا خلال الأيام الماضية عقب مقتل الشابين يوسف السرحاني وفرج الفرازي، بعد تسليم نفسيهما طواعية إلى الشرطة لسماع أقوالهما في قضية مقتل ثلاثة أمناء شرطة في اشتباكات مع مطلوب أمنيًا، حسب روايات الأهالي.

واعتبرت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان أن واقعة مقتل يوسف السرحاني وفرج الفرازي في مطروح “تمثل خرقًا للدستور المصري، والقانون الدولي، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وحكم القانون، وتسلط الضوء على النمط الخطير والممنهج لسلوك قوات الأمن المصرية”

وشددت على أن تجاهل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات “يكرس لثقافة الإفلات من العقاب بين رجال الأمن، وييسر تكرار هذه الانتهاكات، الأمر الذي يهدد السلم في مجتمع يمتاز بصفات اجتماعية وثقافية وروابط عائلية وعشائرية قوية”، وفق البيان.

وأكدت المنظمات أن الممارسات الأمنية التي تصفها تلك الشهادات “ترقى لجرائم إعدام خارج إطار القضاء، وتتسق مع وقائع مشابهة وثقتها منظمات حقوقية؛ بذريعة تبادل إطلاق النار، ومكافحة الإرهاب، ودائمًا ما تقترن بإفلات الجناة من العقاب”

كما شددت المنظمات على رفضها القاطع للاعتقال التعسفي لذوي أو جيران المطلوبين للعدالة واستخدامهم كرهائن للضغط على المطلوبين لتسليم أنفسهم.

وكان من بين المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان “المفوضية المصرية للحقوق والحريات، منصة اللاجئين في مصر، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، إيجيبت وايد لحقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم، لجنة العدالة”.

ووقع على البيان أيضًا “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير، مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، مركز ديمقراطية الشرق الأوسط”

وكانت وزارة الداخلية المصرية زعمت أن أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن مطروح تمكنت بالاشتراك مع قطاع الأمن العام من “تحديد مكان اختباء عنصرين إجراميين شديدي الخطورة من مرتكبي واقعة استشهاد 3 أفراد شرطة بمديرية أمن مطروح أثناء تنفيذهم أحكام قضائية ضد أحد العناصر الجنائية شديدة الخطورة بمطروح”. وذكر البيان أيضًا أن القتيلين كان بحوزتهما بندقية آلية وكمية من الطلقات.

ونقل البيان عمن وصفه بـ”مصدر أمني” نفيه “ما تم ترويجه على عدد من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام الأجهزة الأمنية بمديرية أمن مطروح باحتجاز سيدات على خلفية استشهاد أفراد من المديرية أثناء تنفيذهم لأحكام قضائية ضد عناصر إجرامية شديدة الخطورة”

وعلى أثر ذلك، قرر مجلس العمد والمشايخ في محافظة مطروح وقف التعامل وتعليق كافة أشكال التعاون مع أجهزة الشرطة في المحافظة، لحين الانتهاء الكامل من التحقيقات الجارية في مزاعم تصفية أفراد من الشرطة للشابين يوسف السرحاني وفرج الفرازي في مدينة النجيلة، بعد تسليم نفسيهما، في وقت تقول وزارة الداخلية إنهما قُتلا في تبادل إطلاق النار.

تعود الواقعة إلى 9 أبريل الجاري، حين أسفرت حملة أمنية عن مقتل ثلاثة أمناء شرطة، تلاها حملة اعتقالات عشوائية شملت أكثر من 20 سيدة من سكان المدينة، للضغط على الأهالي لتسليم أحد المطلوبين

ليتم الاتفاق بين اثنين من عواقل «النجيلة» مع رئيس مكتب الأمن الوطني بالسلوم، في 10 أبريل،  على التوسط وتسليم شابين، تراوحت أعمارهم بين 18-21 عامًا، لاستواجبهما بخصوص المطلوب أمنيًا، مقابل الإفراج عن النساء.

ثم تفاجأ الأهالي والوسطاء بمكالمة هاتفية من مصدر أمني تفيد بمقتلهما بعد تسليمها بساعات قليلة، بحسب «المبادرة».

بتعيين قاضي تحقيق مستقل

وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائب العام ووزير العدل، بتعيين قاضي مستقل للتحقيق في واقعة مقتل الشابين يوسف السرحاني وفرج الفرازي، بمدينة النجيلة بمرسى مطروح، بعدما أعلنت وزارة الداخلية استهدافهما ومقتلهما خلال اشتباك مع قواتها، بينما اعتبرت أسرتيهما  الواقعة جريمة قتل عمد.

وذكرت«المبادرة» في بيانها، الصادر الخميس الماضي، أن إفادات الشهود و المحامين والوسطاء من المجتمع المحلي والعواقل بالمحافظة، تطرح سيناريو «جريمة انتقام وقتل بدم بارد، نفذتها قوات إنفاذ القانون» ضد شخصين لم يكونا من بين المشتبه بهم في الجريمة الأصلية، مشيرة إلى أن تخصيص قاضي تحقيق مستقل قد يساهم في استعادة الاستقرار والسلم المجتمعي في «النجيلة» والحفاظ عليهما، خاصة بعد تعليق مجلس العمد والمشايخ بالمحافظة أشكال التعاون كافة مع أجهزة الشرطة.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …