قال حقوقيون لموقع “مدي مصر” أن نسبة من أفرج عنهم حتى الان أقل من 2.4% قياسًا إلى إجمالي العدد الذي شملته القائمة التي تقدمت بها منظمات المجتمع المدني في مايو 2022 بعد ثلاثة أشهر من قرار السيسي بتشكيل لجنة العفو.
وقال مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، محمد زارع، إن قائمة السجناء التي شملهم قرار السيسي بالعفو عن العقوبة بحقهم يوم 30 يوليو 2022 كانت ضمن قائمة أرسلتها منظمات المجتمع المدني للجنة العفو الرئاسي في مايو وشملت 2418 حالة.
وشمل قرار العفو الرئاسي أمس، سبعة سجناء هم: هشام فؤاد، وأحمد سمير سنطاوي، وقاسم أشرف، وحازم حسن، وعبد الرؤوف خطاب، وخالد عبد المنعم، وطارق النهري، والأخير كان متهم في قضايا جنائية واشتهر بحمل مسدس لقتل الإخوان.
وكان بيان من سبع منظمات مجتمع مدني من ضمنها «مركز القاهرة» صدر 21 يوليو ذكر أن من أفرج عنهم منذ تقديم القائمة في مايو الماضي لا يتعدى 49 حالة من ضمنهم حالتين جرى تدويرهما في قضايا جديدة.
وبعد احتساب القائمة الجديدة، يعد من أفرج عنهم من قائمة المنظمات الحقوقية أو حصل على حكم بالعفو 56 حالة، أي بنسبة 2.4% من القوائم المقدمة للعفو.
وقال البيان إن المنظمات السبع، أرسلت يوم 27 يوليو قائمة جديدة للجنة العفو الرئاسي ثاني قوائمها لأعضاء لجنة العفو الرئاسي، وتضم 536 حالة في السجون المصرية، ليصل إجمالي من طالبت المنظمات بالإفراج عنهم إلى 2954 حالة: من ضمنها 2583 في قضايا سياسية، و241 في قضايا جنائية و130 حالة اختفاء قسري.
وتضم قائمة المنظمات الموقعة على البيان: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومبادرة الحرية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز النديم لعلاج ضحايا العنف، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وقال البيان إنه «منذ إصدار رئيس الجمهورية القرار بإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي في 26 أبريل الماضي، طالبت المنظمات الحقوقية بمعايير وضوابط واضحة ومعلنة لصدور قرارات إخلاء السبيل أو العفو عن المحتجزين، سواء المحكوم عليهم أو رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا سياسية، على أمل أن يستهدف القرار في المقام الأول الأفراج عن جميع المحتجزين بتهم سياسية أو بسبب آرائهم.
إلا أن عدم الالتفات للمعايير والضوابط المطلوبة، أدى لتضارب عمل اللجنة والالتفاف على اختصاصها»، مضيفا أنه «شهدت الأشهر الماضية إطلاق سراح أعداد قليلة من السجناء السياسيين، أقل من المتوقع، بما في ذلك بموجب قرارات العفو الرئاسي.
وانه رغم الوعود المتكررة بخروج قوائم عفو تزامنًا مع ذكرى 30 يونيو، وبمناسبة عيد الأضحى، لم يخرج سوى ستة سجناء سياسيين فقط بقرارات عفو رئاسي.
بينما في المقابل تواصل الأجهزة الأمنية القبض على مواطنين جدد بتهم سياسية، بما يتجاوز بكثير أعداد المفرج عنهم؛ وهي الطريقة نفسها التي سبق وأسفرت عن تفاقم أزمة السجناء السياسيين دون حل على مدى سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات