28 منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير نجل القرضاوي بعد اختفاء قسري 200يوم

طالبت 28 منظمة حقوقية عربية ودولية بكشف مصير الشاعر والمعارض المصري عبد الرحمن القرضاوي بعد أكثر من 200 يوم من الإخفاء القسري تلت ترحيله من لبنان إلى الإمارات في 8 يناير الماضي، وذلك إثر اعتقاله في بيروت نهاية ديسمبر الماضي.

ويُعد عبد الرحمن، نجل الشيخ يوسف القرضاوي، صوتاً ناقداً للنظام السياسي المصري بعدما نشر عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة انتقدت “الاستبداد الإقليمي”. ورغم أنه يملك الجنسية التركية ويقيم في دول عدة لكنه لم يسبق أن دخل الإمارات، ولا يرتبط بها بأي صفة قانونية.

وبحسب عائلته ومحاميه، فقد أوقف عبد الرحمن يوسف في لبنان بموجب مذكرة مؤقتة أصدرتها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بناءً على طلب الإمارات على خلفية اتهامه بـ”نشر أخبار كاذبة والإخلال بالأمن العام”. ورغم التحذيرات الدولية، رحّلته السلطات اللبنانية قسراً إلى الإمارات، في انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وشوهد عبد الرحمن للمرة الأخيرة خلال زيارة مقتضبة أجرتها عائلته لمنشأة غير رسمية في أبو ظبي، في مارس الماضي، تحت رقابة أمنية مشددة، ثم لم يحصل منذ ذلك الحين أي تواصل معه، ما اعتبرته المنظمات حالة إخفاء قسري تثير مخاوف جدية على سلامته الجسدية والنفسية، خاصة في ظل سجل الإمارات في انتهاك حقوق المعتقلين السياسيين.

وفي فبراير الماضي، وجه الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة رسالة رسمية إلى الإمارات من دون أن يتلقى أي رد، كما طالب خبراء في الأمم المتحدة بوقف تسليمه وكشف مصيره ومكان احتجازه.

وقدمت المنظمات التي وقعت على البيان، مطالبات عاجلة، أولها إلى السلطات الإماراتية للإفراج عن عبد الرحمن القرضاوي فوراً ومن دون شروط، وإنهاء إخفائه القسري، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، والسماح له بالتواصل مع محامٍ وأفراد عائلته وممثلين قنصليين للجمهورية التركية، باعتباره مواطناً تركياً. أيضاً دعت المنظمات في رسالة ثانية الحكومة التركية إلى المطالبة رسمياً بكشف مصير مواطنها عبد الرحمن، وممارسة ضغوط دبلوماسية لضمان الإفراج عنه وتوفير حماية قنصلية له، وايضاً السلطات اللبنانية إلى الاعتراف بأن تسليمه كان تعسفياً وانتهك التزامات لبنان الدولية، والمبادرة دبلوماسياً إلى المطالبة بكشف مصيره، وضمان عدم تكرار تسليم معارضين سياسيين من دون مراجعة قضائية مستقلة.

وطالبت المنظمات جامعة الدول العربية بفتح تحقيق مستقل في دور مجلس وزراء الداخلية العرب في تسهيل ما وصفته بـ”القمع العابر للحدود”، لا سيما عبر استخدام آليات التعاون الأمني المشترك لتسليم المعارضين خارج الأطر القانونية.

ووقّعت على البيان منظمات بارزة عدة، من بينها المنبر المصري لحقوق الإنسان، مركز النديم، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، “هيومينا” لحقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز الخليج لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، منظمة القلم الدولية، و”فير سكوير”. وأيضاً منظمات من مختلف الدول العربية، منها المنظمة العربية لدعم المجتمع المدني، المفكرة القانونية، الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق، منصة اللاجئين في مصر، ومعهد أندلس لدراسات التسامح.

واعتبرت المنظمات أن “قضية عبد الرحمن يوسف تسلّط الضوء على ظاهرة القمع العابر للحدود، وتعاون أنظمة سلطوية إقليمية في مطاردة وملاحقة المعارضين في الخارج، ما ينذر بتحوّل آليات التعاون الأمني إلى أدوات لإسكات الأصوات المعارضة خارج الحدود الوطنية، في تحد مباشر للقانون الدولي وحقوق الإنسان“.

 

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …