كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها أمس السبت عن وثائق مالية سرية أن جاريد كوشنر، صهر ترامب، من المرجح أن ما دفعه للضرائب أقل مما كان ينبغي أن يدفعه من ضرائب الدخل الاتحادية، مضيفة: “ربما لم يدفعها من الأساس خلال الفترة بين عامي 2009 و2016”.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الوثائق المالية تم إعدادها بتعاون من “كوشنر” في إطار مراجعة لوضعه المالي من جانب مؤسسة كانت تبحث في إمكانية حصوله على قرض، مشيرة إلى أن الفواتير الضريبية الخاصة بكوشنر تظهر استخدامه ميزة ضريبية تسمح لمستثمري العقارات بخصم جزء من الضريبة المستحقة عليهم في حالة انخفاض قيمة العقار. بحسب “سبوتنيك”.
لكن تقرير الصحيفة ذكر أن الوثائق لم تظهر ارتكاب جاريد كوشنر مخالفة صريحة وكذلك شركته، بينما أشارت “رويترز” إلى قول بيتر ميريجانيان، المتحدث باسم أبي لويل، محامي كوشنر، في تصريح لها، أمس السبت، إنه لن يرد على ادعاءات الصحيفة.
جاريد كوشنر
جاريد كوشنر رجل أعمال أميركي شاب، جمع ثروته من العقارات، هو صهر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الذي عينه في منصب كبير مستشاري البيت الأبيض.
ولد جاريد كوشنر يوم 10 يناير 1981 لعائلة يهودية من نيوجيرسي تنتمي سياسيا للحزب الديمقراطي، ولها علاقات جيدة مع المسؤولين السياسين في إسرائيل ومع اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـإيباك.
تزوج كوشنر بابنة ترمب إيفانكا عام 2009 بعد أن اعتنقت الديانة اليهودية، ولهما ثلاثة أبناء.
درس كوشنر في مدرسة يهودية خاصة في ليفينغستون بنيوجيرسي، والتحق بجامعة هارفارد رغم أن علاماته الدراسية كانت سيئة، وكشف صحفي يدعى دانيال غولدن في تحقيق نشر في صحيفة “برو بوبليكا” المحلية أن والد صهر ترمب تبرع للجامعة العريقة بمبلغ 2.5 مليون دولار عام 1998، ما ساعد نجله على الالتحاق بها.
نشط كوشنر في مجال الاستثمارات العقارية في مؤسسة والده في نيويورك سيتي، وجمع ثروة من العقارات على غرار صهره ترمب، ورسخ وجوده في عالم العقارات خاصة بعد سجن والده شارل كوشنر عام 2004 بتهمة التهرب الضريبي ورشوة الشهود.
وخلال الحملة الانتخابية للرئاسيات الأميركية في نوفمبر 2016، عمل كوشنر إلى جانب صهره، ليتم تعيينه يوم 9 يناير/كانون الثاني 2017 في منصب أبرز مستشاري البيت الأبيض، في حالة نادرة لإسناد منصب كبير إلى أحد أفراد عائلة الرئيس الأميركي.
ووصف ترمب كوشنر -كما نقل الفريق الانتقالي عنه قوله في بيان- بأنه كان “ناجحا على نحو لا يصدق في الأعمال التجارية وحاليا في السياسة”، وأنه “كان قيمة هائلة ومستشارا موثوقا به طوال الحملة والمرحلة الانتقالية”، وأكد ترمب أن صهره جاريد سيكون عضوا بارزا وسيتولى دورا قياديا في إدارته.
بدأت متاعب كوشنر بعد شهور من توليه منصبه، وذلك على خلفية شبهات بتورطه في قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، وفي 26 يوليو 2017 استمعت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إلى كوشنر، ضمن التحقيقات في علاقة حملة ترمب بالروس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات