نجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال فاشلة، بواسطة طائرات مسيّرة مفخّخة، استهدفت فجر الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أيّ جهة بعد، وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى “التهدئة وضبط النفس”
وقد أكدت وزارة الداخلية العراقية أن محاولة اغتيال رئيس حكومة تصريف الأعمال، مصطفى الكاظمي، جرت باستخدام 3 طائرات مسيرة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأشارت الداخلية العراقية على لسان مدير الإعلام بالوزارة، إلى ان القوات الأمنية تمكنت من إسقاط طائرتين اثنتين وأن الطائرة الثالثة استطاعت الوصول إلى هدفها.
وذكر المراسل أن المنطقة الخضراء شهدت إطلاق نار كثيف فجر اليوم، دفع البعض للاعتقاد أن هناك محاولة لاقتحام المنطقة، لكن تبين أنها كانت أصوات مضادات الطائرات التي أسقطت المسيرتين.
وأعلن مدير إعلام وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، في تصريح لقناة العراقية الإخبارية إجراء “تحقيق واسع وفرق عمل كاملة … للوصول للجناة من خلال متابعة مناطق الانطلاق والآلية المستخدمة”
وأكد معن وقوع إصابات لبعض المتواجدين في منزل الكاظمي جراء محاولة الاغتيال، مشيرا إلى أنهم يتلقون العلاج.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني: “محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها رئيس مجلس الوزراء العراقي بواسطة طائرة مسيرة مفخخة حاولت استهداف مكان إقامته في المنطقة الخضراء ببغداد من دون أن يصاب بأي أذى”.
من جانبها نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية قولها إن عدداً من أفراد قوة الحرس الشخصي للكاظمي أصيب بالهجوم، فيما قالت قيادة العمليات المشتركة بالعراق، إن الكاظمي -الذي يتولى السلطة منذ مايو/أيار 2020- تعرّض لمحاولة اغتيال فاشلة، مؤكدة أنه “بصحة جيدة ولم يُصب بأذى”
مسؤولان حكوميان قالا إن منزل الكاظمي تعرّض لانفجار واحد على الأقل، فيما قال دبلوماسيون غربيون موجودون في المنطقة الخضراء إنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق رصاص في المنطقة.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام حدوث دمار في أجزاء من مقر إقامة الكاظمي ببغداد جراء الهجوم بالطائرة المفخخة.
والمنطقة الخضراء التي تضمّ أيضاً سفارة الولايات المتحدة، تتعرّض أحياناً لقصف بصواريخ، في هجمات لا يتبنّاها أيّ طرف، لكن غالباً ما تتّهم واشنطن فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.
وسارع الكاظمي إلى طمأنة العراقيين على سلامته، ودعاهم إلى التهدئة، وقال في تغريدة على حسابه في تويتر: “أنا بخير والحمد لله وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق”
وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية الهجوم، وعرضت المساعدة في التحقيق، وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في بيان “هذا العمل الذي يبدو أنه إرهابي، والذي ندينه بشدة، كان موجهاً إلى قلب الدولة العراقية”
ما قبل محاولة الاغتيال
يأتي هذا الهجوم عقب مواجهات اندلعت يوم الجمعة الفائت بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران، كانوا يحتجّون على نتائج الانتخابات، والقوات الأمنية التي تصدّت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء، حيث يعتصم متظاهرون أمام اثنتين من بواباتها الأربع منذ أكثر من أسبوعين.
كان المئات قد تظاهروا أيضاً، السبت 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، غداة المواجهات التي سقط ضحيتها شخص على الأقلّ، وأصيب 125 آخرون بجروح بحسب وزارة الصحة، في حين قال مصدر في كتائب “حزب الله” العراقية، أحد فصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران، إنّ متظاهريَن على الأقلّ قتلا.
كان زعيم عصائب “أهل الحق” أحد فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران الأكثر نفوذاً، قد حذّر في تغريدة، الجمعة 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 “من محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة”
يحتجّ المتظاهرون على “تزوير” يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات، بعدما سجّل “تحالف الفتح” الممثّل للحشد الشعبي تراجعاً كبيراً بحسب النتائج الأولية.
إلا أن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات، التي جرت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، لم تصدر بعد، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة من إعادة فرز الأصوات بناء على طعون قُدّمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات