أمّنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، اقتحام عشرات المستوطنين اليهود لباحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، في ثاني أيام “عيد الفصح” اليهودي.
وأفاد مدير الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف، فراس الدبس، بأن مجموعات متتالية من المستوطنين اقتحمت باحات الأقصى من “باب المغاربة” الخاضع للسيطرة الإسرائيلية بشكل كامل منذ عام 1967.
وأضاف الدبس، خلال حديث مع “قدس برس”، أن شرطة الاحتلال أغلقت الباب عند الساعة الـ 11:00 صباحًا (بتوقيت القدس)، وذلك بعد اقتحام 30 مستوطنًا لباحات الأقصى.
وأوضح أن تلك الاقتحامات شملت بعض باحات المسجد الأقصى، ضمن مسار محدّد حتى الخروج من “باب السلسلة”، حيث أدى مستوطنون صلواتهم وطقوسهم التلمودية خارج الباب.
وقال شهود عيان لـ “قدس برس”، إن قوة من شرطة الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية، باحات ومرافق المسجد الأقصى، بحثًا عن المعتكفين داخله، بعد تحطيم أقفال عدد من أبوابها وتنفيذ عمليات تخريب وتفتيش داخل المرافق.
ويأتي ذلك في ظل تشديد الاحتلال لإجراءاته العسكرية في مدينة القدس وبلدتها القديمة، وبالتزامن مع دعوات للمستوطنين بتكثيف اقتحام المسجد الأقصى، وتقديم القرابين بمناسبة عيد الفصح اليهودي.
وشددت شرطة الاحتلال صباح اليوم، من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، حيث دققت في هويات المشاركين في أحد الجنازات المتجهة للمسجد، ومنعت من هم دون الـ 30 عامًا من الدخول.
وعيد “الفصح” وفق المعتقدات الإسرائيلية، هو “تذكار لخروج بني إسرائيل من مصر ولتحرّرهم من العبودية، ويُؤمر اليهود بتلاوة قصة الخروج من مصر وكأنهم شخصيًا شاركوا فيها وليس اعتبار ذلك حدثًا تأريخيًا، بهدف تأكيد أهمية حريتهم الباهظة الثمن، التي تم تحقيقها بطريقة مليئة بالصعوبات”، حسب الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإسرائيلية.
ويسبق عيد الفصح، استعدادات حثيثة تتمثل بعدة طقوس؛ أهمها إزالة الحميتس (الطعام المختمر)؛ حيث يقوم اليهود بتنظيف بيوتهم من أي طعام مصنوع من العجين المختمر، ويمتنعون عن تناول مثل هذا الطعام، وبدلاً من ذلك يأكلون الفطير غير المختمر المخبوز بشكل خاص بمناسبة العيد، ويسمى هذا الفطير بـ”ماتْساه”.
ويعود أصل هذه الطقوس إلى أيام الخروج من مصر؛ حيث استعجل بنو إسرائيل الخروج، ولم ينتظروا اختمار العجين قبل سفرهم إلى التية، وأخذوا معهم الخبز غير المختمر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات