35 مدينة مغربية تتظاهر ضد التطبيع مع إسرائيل

تظاهر الآلاف من المغاربة، في نحو 35 مدينة بالمملكة، رفضا لاتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، الموقعة منذ نهاية 2020.

جاء ذلك تلبية لدعوة الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع (تضم 15 تنظيما سياسيا ونقابيا وحقوقيا)، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ورفضا للتطبيع، وذلك ضمن اليوم الوطني التضامني الاحتجاجي السابع لمناهضة التطبيع، المصادف للذكرى السنوية الثانية لاتفاقية التطبيع.

ومن بين المدن التي شاركت في الوقفات التي عرفت مشاركة نشطاء سياسيين وحقوقيين من مشارب يسارية وإسلامية، الرباط والدار البيضاء وبني ملال ومكناس وبركان وتطوان ومراكش وفاس والقنيطرة وأبي الجعد والمحمدية.

وردد المحتجون شعارات متضامنة مع فلسطين وأخرى مناوئة للتطبيع، من قبيل: “كلنا فدا لفلسطين الصامدة”، و”يا صهيون يا ملعون وفلسطين في العيون”، “فلسطين تقاوم والأنظمة تساوم”، و”من المغرب لفلسطين شعب واحد مش شعبين”، “لا تطبيع لا استسلام المقاومة إلى الأمام”، و”لا احتلال لا تطبيع فلسطين ليست للبيع”، و”صهيوني اطلع برا المغرب أرضي حرة”، و”التطبيع خيانة وفلسطين أمانة”، و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”.

كما أطلق المتظاهرون هتافات منددة بالتقارب بين المملكة والدولة العبرية، وبالسفير الإسرائيلي في المغرب “ديفيد غوفرين”، وبوزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة”.

ورفع المحتجون، خلال الوقفات الأعلام الفلسطينية، إلى جانب لافتات كُتب عليها “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، و”نضال متواصل لإسقاط التطبيع”، قبل أن تختتم بعض الفاعليات بحرق العلم الإسرائيلي.

من جانبه، قال منسق الجبهة “الطيب مضماض”، إن “هذه الوقفات تأتي في سياق برنامج الجبهة لمواجهة كل أشكال التطبيع، وللتنبيه إلى خطورة مسار العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني”.

واعتبر أن الوقفات الاحتجاجية المنظمة هي رسالة مفادها أن “مناطق ومدن المغرب كافة هي ضد التطبيع والمطبعين، وللتأكيد أن القضية الفلسطينية هي في وجدان الشعب المغربي، وهو ما ظهر في كأس العالم المنظمة بقطر، من خلال انتصار اللاعبين والجماهير المغربية لفلسطين وقضاياها، عن طريق رفع العلم الفلسطيني والشعارات المناصرة لها”.

ولفت “مضماض” إلى أن الوقفات التي نُظمت في الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل في 22 ديسمبر 2020، تؤكد أن “مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع مستمرة في نضالها ضد الاتفاقية المشؤومة، وتسعى لاستنبات المقاومة ضد تلك الاتفاقية وتجذيرها في عمق المجتمع المغربي الرافض أي علاقة مع الصهاينة المجرمين”.

ومنذ إعلان استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، تسير العلاقات بين البلدين في منحى تصاعدي، تخللته في الأشهر الماضية لقاءات ومشاورات بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الإسرائيليين، شملت مجالات عمل مختلفة، وأفضت إلى توقيع اتفاق أمني، واتفاقية التعاون السيبراني، واتفاقات اقتصادية ورياضية، وفي مجال التعليم.

شاهد أيضاً

الكونغرس يصفع ترامب ويصدر قرار بإنهاء مشاركة الجيش الأميركي ضد إيران

في صفعة سياسية للرئيس ترامب، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 مقابل 48 لصالح قرار يطالب …