3G في الضفة الغربية بعد منع إسرائيلي دام 12 عاما

أطلقت وزارة الاتصالات الفلسطينية، الثلاثاء، خدمات الجيل الثالث “3G” على أجهزة الهاتف النقالة، لتدشّن بذلك خدمة تجارية حجبها الاحتلال الإسرائيلي عن الضفة الغربية المحتلة لـ 12 عاما.

وتتيح تقنية الجيل الثالث التي تأتي في وقت يتحضّر فيه العالم لتقنية الجيل الخامس، الوصول إلى خدمات الإنترنت من أي مكان ضمن تغطية شبكة الشركة المزوّدة بالخدمة، دون الحاجة للاتصال عبر خدمة النترنت اللاسلكي “wireless”.

وقالت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة للسلطة الفلسطينية، إن اطلاق خدمة الجيل الثالث لأجهزة المحمول، ستقتصر على الضفة الغربية، دون قطاع غزة، بسبب المعيقات التي يفرضها الاحتلال.

وبدأت شركتا الاتصالات الخلوية الفلسطينية “جوال” و”شبكة الوطنية موبايل”، تشغيل الخدمة بشكل تجريبي قبل الإعلان عن اطلاقها للخدمة بصورة رسمية.

من جانبه، اعتبر وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سليمان الزهيري، أن خطوة اطلاق خدمات الجيل الثالث جاءت متأخرة 12 عاماً، بعد أن تقدمت السلطة بالطلب عام 2006 بسبب رفض الاحتلال، وجاءت هذه الخطوة في مرحلة اطلاق الجيل الخامس على مستوى عالمي.

وأشار الزهيري في حديث لـ”قدس برس” الى أنه ورغم الفجوة الرقمية الواسعة ما بين الشركات الفلسطينية والإسرائيلية الا ان هناك فرص تشجع على صناعة المحتوى الرقمي وإنشاء كثير من التطبيقات والحصول على منتج وطني بدل من المنتج الاسرائيلي الذي يسوق بشكل غير قانوني في مناطق السلطة الفلسطينية.

وذكر أن اطلاق الخدمة سيتيح للفلسطيني الاتصال الدائم بشبكة الانترنت، ما سيمكنه من الاستفادة من خدمات متعددة والتعامل مع تطبيقات تتعلق بالسيطرة والتحكم والسفر، وهو ما سيرفع الحصة السوقية لقطاع الاتصالات ما لا يقل عن 3 في المائة من الدخل القومي الفلسطيني، وفق قوله.

ونفى وجود أي نية لدى الحكومة لتقييد تطبيقات الاتصال المجانية، على غرار “واتس اب” و”فايبر”، ما سيتيح للمواطن إجراء المكالمات الصوتية من خلال التطبيقات المجانية، مشيرا إلى أن الوزارة لن تسمح لشركات الاتصال بفرض تلك القيود على المواطنين.

وشدد على أن المعيق الأساسي لتطور قطاع الاتصالات الفلسطينية وتأخر وصول خدمة الجيل الثالث ومنعه في قطاع غزة هو الاحتلال وإجراءاته.

 وأشار في هذا الصدد، الى محاولات تجرى مع الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي والرباعية الدولية لتمكين الشركات الفلسطينية للعمل في قطاع غزة.

ونوه الى أن السلطات الإسرائيلية تحاول الإبقاء على فجوة رقمية واسعة ما بين شركات الاتصال الفلسطينية والإسرائيلية التي تستخدم الجيل الرابع بجودة أعلى وأسعار أقل، مضيفا “من الصعب أن تقدم الشركات الفلسطينية خدمات بجودة نظيراتها الإسرائيلية، لكن من المتوقع أن تكون خدمات الشركات الفلسطينية وأسعارها ضمن المتوسط العام في المحيط العربي”، كما قال.

ووقعت السلطة الفلسطينية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية، عام 2015، اتفاقاً يسمح للشركات الخليوية الفلسطينية بإدخال ترددات الجيل الثالث على خدماتها.

يذكر أن الاحتلال منع وصول خدمة الجيل الثالث، للشركات الفلسطينية خلال الفترة الماضية، وجاء قرار الموافقة على تشغيل الخدمة، بعد مراجعة المستوى الأمني الإسرائيلي للخدمة، وانتهاء الأعمال الفنية التحضرية لشركة الاتصالات الإسرائيلية.

يشار إلى وجود شركتين للهواتف النقالة تعملان في الأراضي الفلسطينية؛ هما “جوال” و”الوطنية موبايل”.

شاهد أيضاً

معهد أمريكي يدعو لحظر الجزيرة بعد كشفها المخططات الصهيونية

تصدرت قناة الجزيرة مجددًا واجهة الجدل، ليس في سياق تغطية الصراع الدائرة في المنطقة، فحسب، …