أقدم عشرات المسلحين الذين يعتقد بأنهم ينتمون إلى عصابة برازيلية باقتحام شركة نقل أموال في جنوب شرق الباراجواي وسرقة ملايين الدولارات من خزنتها، في ما وصفه مسؤولون بأنه “سرقة القرن”.
وترك حوالي 50 مسلحًا مدججين بالأسلحة والمتفجرات مدينة سيداد دل إستي بعد تنفيذ عملية السطو التي استمرت لساعتين وكأنها ساحة حرب.
وأسفرت عملية السطو إضافة إلى التخريب عن مقتل شرطي باراجواياني، بحسب السلطات وشهود.
وقامت قوة شرطة مشتركة من الباراجواي والبرازيل بمطاردة أفراد العصابة الهاربين على الحدود بين البلدين قرب شلالات أجوازو الشهيرة، وتمكنت من قتل ثلاثة منهم واعتقال “ما لا يقل عن أربعة”، تبعا لتغريدة لوزير داخلية الباراجواي.
وأرفقت التغريدة بصورة لشرطي يقف أمام جثة رجل بملابس عسكرية مغطى بالدماء، وصور أخرى لسيارات استخدمتها العصابة وأصابتها رصاصات الشرطة وذخائر وسترات واقية من الرصاص.
وأكدت السلطات البرازيلية حصول مواجهات لكنها لم تعط تفاصيل أكثر، وقال مصدر في الشرطة الفدرالية: “كان هناك تبادل لإطلاق النار، هناك قتلى وجرحى لكننا لن نعطي معلومات أكثر الآن، فنحن ما زلنا نطارد بعض الأشخاص”.
وتعهد الرئيس البرازيلي ميشال تامر بدعم شرطة الباراجواي “بكل الموارد اللازمة”.
وقال: “الحكومة البرازيلية تعبر عن تضامنها مع ضحايا هذا العمل الإجرامي وخاصة أقارب الشرطي القتيل”.
واعتبر المسؤولون في الباراجواي عملية السرقة في سيداد دل إستي بأنها غير مسبوقة، وتعتبر المدينة مركزا تجاريا رئيسيا قرب الحدود مع البرازيل والأرجنتين في منطقة ترتبط بعصابات المخدرات.
واستهدفت عملية السرقة شركة بروسيجور المتخصصة بنقل الأموال، وبالرغم من الحماية الأمنية العالية في هذه المؤسسة، الا ان المهاجمين قاموا بتفجيرات أمام مقر الشرطة وإغلاق الطرقات بالسيارات المحترقة ليتسنى لهم تنفيذ مخططهم.
وأظهرت مشاهد تلفزيونية مقر الشركة محترقا مع مخلفات قذائف صاروخية حوله وسيارات محترقة في الشوارع.
وتقول تقارير الشرطة ان من بين المهاجمين افرادا من عصابة “فيرست كابيتال كوماند” إحدى أقوى عصابات المخدرات في البرازيل ومقرها ساو باولو.
وقال المدعي العام في الباراجواي دنيس دوارتي ان المهاجمين ارتدوا أقنعة وكانوا يتكلمون البرتغالية.
ولم يتم تحديد كمية الأموال التي فر بها اللصوص، لكن دوارتي قال إن الخزنة “كانت مليئة” عندما حصلت السرقة، وأنها تتسع لحوالي 40 مليون دولار نقدا، دون أن تؤكد السلطات هذا المبلغ.
وترك اللصوص خلفهم سيارات عسكرية في موقع العملية بما فيها عربة مدرعة تحمل ما وصف بأنه مدفع رشاش مضاد للطائرات.
وقال رئيس شرطة الباراجواي الذي توعد بحشد الإمكانات والرجال للقبض على أفراد العصابة إنه من غير المستبعد أن يكون المهاجمون قد حصلوا على مساعدة من داخل الشرطة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات