رأى تسفي برئيل محلل الشؤون العربية بصحيفة “هآرتس” العبرية إلى أن هناك بوادر ثورة جديدة في المصر ضد نظام الانقلاب في مصر برئاسة عبد الفتاح السيسي.
وتناول “برئيل” أوضاع “المعتقلين” في السجون المصرية، والمختفين قسريا، وأوضاع حقوق الإنسان، وبناء مصر سجون جديدة تكلفها ملايين الدولارات في وقت تقترض من صندوق النقد الدولي.
وقال في نص المقال “حتى في الأيام التي تحتاج فيها مصر لقروض، ينفق النظام ملايين الدولارات في بناء السجون لآلاف المعتقلين السياسيين. وبجانب صرخة النساء واحتجاج الأقباط الشباب، قد تكون هذه بوادر الانتفاضة القادمة”.
وأضاف “أنفقت السلطات منذ الثورة الكثير من الموارد لبناء 19 سجنا جديدا. أحدهم سجن جمصة، الذي أنفق عليه 95 مليون دولار، في الوقت الذي توقع فيه مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي”.
وأوضح لكن هؤلاء السجناء محظوظون بشكل نسبي، لأنهم مسجلون في الأوراق الرسمية، وتعلم أسرهم مكانهم. على عكس أوضاع نحو 1250 شخص اختفوا في أقبية السجون أو مقرات الاحتجاز المصرية في السنوات الماضية، وليس هناك من تفاصيل بشأنهم.
واعتبر أن هذا لا يعني أنهم ماتوا، لكن أن الدولة لا تكشف تفاصيل حول مكان تواجدهم. هذه المعطيات المخيفة دفعت المجلس المصري لحقوق الإنسان لتطوير تطبيق جديد باسم iProtect يسمح لمن يتعرض للاعتقال بإرسال ثلاثة رسائل لمعارفه تحمل معلومات عن مكانه، ورسالة إلكترونية تحمل معلومات مماثلة لمجلس حقوق الإنسان، ولمنع اكتشاف التطبيق يتم عرضه كآلة حاسبة، وبذلك لا يستطيع رجال الشرطة الذين يفتشون في الهاتف المحمول معرفة أن المعتقل يرسل رسائل لأصدقائه. بهذه الطريقة يأمل نشطاء حقوق الإنسان تحديد موقع المعتقل بسرعة وإرسال محام له، أو الوصول إليه بينما لا يزال في الحجز المحلي، قبل نقله لسجن مركزي كبير، تختفي فيه آثاره.
وتابع المحلل الصهيوني في مقاله “لحقوق الإنسان ليست هناك تعاريف دقيقة لمصر، والقوانين هناك غامضة بشكل يكفي لإخفائها تحت عباءة أمن الدولة. بناء على ذلك فإن الصراع على حقوق الإنسان لا يمكن أن يعتمد فقط على مواد القانون المطاطة للتركيز فقط على منع الإضرار الجسدي بالمواطنين أو إغلاق أفواه الصحفيين والمثقفين”.
وقال ناشط في إحدى الجمعيات الحقوقية الكبيرة بالقاهرة لـ”هآرتس” :”حقوق الإنسان ثقافة غائبة لدينا، الموضوع واسع للغاية ويشمل وضع الطفل، ووضع المرأة، وحقوق الملكية وحرية التعبير، بذلك يتضح أن عملا ينتظرنا طوال الحياة، فأينما ذهبت تجد مساسا بالحقوق”.
وأشار إلى أنه وفقا للحكمة السائدة جرت العادة على دراسة استقرار ووضع مصر وفقا لمعايير اقتصادية وعسكرية، مع فحص قدرة الحكومة على الوفاء بسداد الديون، وإجراء اصلاحات اقتصادية ومحاربة الإرهاب والتأثير على العمليات السياسية.
هذه بلا شك أشياء هامة وضرورية، لكن بعد ثورة 25 يناير 2011 لم يعد بالإمكان الاكتفاء بها. أغاني الشارع، والمنحوتات المسيئة، والتطبيقات المضادة للاعتقالات أو الاحتجاج على المضايقات التي يتعرض لها المسيحيون- هذا نوع من العلامات التي تجهز لتلك الثورة ، ويمكن أن تكون أعراض الاحتجاج القادم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات