وقفة تضامنية بغزة تنديداً باقتحام القوات الاسرائيلية لغرف الأسرى

شارك المئات من الفلسطينيين، اليوم الخميس، في وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال، تنديداً بسياسة الاقتحامات التي تنفّذها قوات إسرائيلية خاصة، ضد غرف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظّمتها لجنة “الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية” (تابعة لتجمع يضم الفصائل الرئيسية)، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها:” أسرانا لن ننساكم”، و”قضية الأسرى تجمعنا ولن تفرقنا”.

وندد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل رضوان، في كلمة له نيابة عن “لجنة الأسرى”، بسياسة الاقتحامات للسجون، وما يرافقها من “اعتداء على المعتقلين الفلسطينيين”، على حدّ قوله.

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى إسناد الأسرى داخل سجون الاحتلال الذين يتعرضون لأبشع أشكال القمع من قبل إدارة السجون.

ووجه التحية للأسيرين خالد السيلاوي، واحمد نصار الذين نفذا عمليتي طعن لشرطيين إسرائيليين في سجني “نفحة” و”انصار3″ أمس الأربعاء.

واعتبر رضوان في كلمته أن ما قام به السيلاوي ونصار دفاعا عن النفس وردا على كل عمليات الإذلال التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون.

وحمّل القيادي في حركة “حماس” الدولة العبرية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين السيلاوي ونصار، وعن كل تداعيات العمليات القمعية المتواصلة والتصعيد الهمجي الخطير الذي تقوم به مصلحة السجون ووحداتها القمعية بحق الأسرى وتحديدًا ما يجري في سجني نفحة والنقب.

ودعا إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة الأسرى وذلك بعدما إزاد الضغط عليهم داخل السجون جراء ما يتعرضون له من قمع من قبل إدارة السجون، مطالبا السلطة الفلسطينية برفع دعاوى قضائية ضد قادة الاحتلال في المحاكم الدولية.

وأكد على أن المقاومة الفلسطينية تضع ملف تحرير الأسرى على رأس أولوياتها، وأنها باتت تضرب بشكل مزدوج خارج السجون وداخلها في إشارة منه إلى عميلتي الطعن.

وطالب رضوان أبناء الشعب الفلسطيني بتشكيل حالة إسناد عاجلة وقوية وفاعلة لما اسماه “انتفاضة الأسرى”، والخروج بمسيرات عارمة لنصرتهم.

من جهته أكد الأسير المحرر عبد الرحمن شديد، مدير مكتب إعلام الأسرى، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جمعية “واعد” للأسرى والمحررين ما أقدم عليه الأسيرين نصار والسيلاوي هو رد على استمرار الاعتداء على الأسرى.

ودعا المقاومة الفلسطينية إلى إسناد الأسرى في معرتهم مطالبا وسائل الإعلام بإفراد مساحات أوسع للانتفاضة السجون.

ومن جهتها أعربت والدة الأسير السيلاوي عن فخرها واعتزازها بما قام به ابنها من عملية طعن انتقاما لمعاناة الأسرى.

وحذرت الاحتلال من استمرار في الاعتداء على الأسرى، قائلة: “انتم تعتقلون اسود،  وحذاري من غضب الأسود”.

ووجهت رسالتها إلى “كتائب القسام” طالبتها بعدم تقديم تقدموا أي معلومة لهم إلا قبل دفع الثمن

وقالت موجهة حديثها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “لن يرى جنودك النور قبل أن يراه أسرانا الأبطال”.

وطالب الأمة العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب الأسرى، متسائلا: “أين حقوق الإنسان”.

وفي السياق ذاته، طالب وكيل وزارة الأسرى والمحررين في غزة بهاء المدهون، خلال مشاركته في الوقفة التضامنية، بتدخل عاجل لوقف الهجمة المسعورة من قبل إدارة السجون على الأسرى.

ودعا المدهون في حديثه لـ “قدس برس” المجتمع الدولي للتدخل عاجل لوضع حد لهذه الممارسات التي يتعرض لها الأسرى بشكل يومي والتي وصفها بـ “الكارثية” .

وقال: “إن الهجمة المسعورة التي تشنها إدارة السجون على الأسرى في سجني نفحة والنقب يعتبر تصعيدا خطيرا وينذر بانفجار الأوضاع داخل السجون”.

وأضاف المدهون: “إننا تحمل حكومة الاحتلال المسؤولية وخاصة بعد قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (كابنيت) بفرض وتشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال”.

وكان الأسيران السيلاوي ونصار قد تمكنا مساء أمس الأربعاء، من طعن ضابطين إسرائيليين، في سجني “نفحة” و”النقب” تلاه عمليات توتر في السجنين واعتداء من قبل وحدات القمع الإسرائيلية على الأسرى وقمعهم وعزلهم.

وتعتقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني؛ بينهم 300 طفل وقاصر، و53 أسيرة؛ منهن 11 فتاة قاصراً، ونحو ألف معتقل مريض و10 أسرى يمكثون في العزل الانفرادي، و6 من أعضاء التشريعي الفلسطيني، و700 معتقل إداري، بالإضافة لـ 29 أسيرًا منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو.

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …