أستاذ علوم سياسية: الإطاحة بحجازي ربما له علاقة بترشح السيسي لفترة ثانية

قال أستاذ العلوم السياسية، بدر شافعي معلقًا على قرار قائد الانقلاب الإطاحة بصهره الفريق محمود حجازي، من رئاسة أركان القوات المسلحة، وتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات وهو منصب مستحدث أن “القرار قد يكون مفاجئة فيما يتعلق ببعده الخاص بالجيش، أما بالنسبة للشرطة فغير كذلك؛ باعتبار أنها جاءت بعد حادث الواحات البحرية، وثبت فشل أجهزة أمنية كالأمن المركزي أو الأمن الوطني أو العمليات الخاصة”.

وأضاف في تصريحات صحفية أن”موضوع الإقالة له أكثر من مبرر، ولا يوجد لدى أحد معلومات كافية، ولكنه يمكن لنا أن نلاحظ هو جاء بعد لقاء رئيس الإركان مع نظيره الإسرائيلي ربما حدث بينهما شيء ما، وقيل أنه جاء على خلفية تباين في وجهات النظر بشأن ترشح السيسي لفترة ثانية”.

ولكنه نفى في الوقت نفسه، أن يكون قرار الإطاحة “جاء على خلفية وجود صراع أجنحة في المؤسسة العسكرية، بقدر ما هو في سياق الحاجة لتبديل الولاءات، كما تفعل النظم المستبدة؛ بدليل أنه رئيس الأركان الجديد (محمد فريد حجازي) شخص لا يقل حدة في تأييده للانقلاب”.

وتابع: “كما يعلم الجميع تم تعيينه من قبل طنطاوي (رئيس المجلس العسكري إبان ثورة 25 يناير) رئيسًا للحرس الجمهوري، وهذا الرجل شهد على الرئيس مرسي في قضية التخابر الملفقة له، وهو من كبار رجال المجلس العسكري، وهو من كبار القادة الذين يعتمد عليهم السيسي”.

في السياق ذاته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد صفوت الزيات، إن “قرار السيسي الاستغناء عن حجازي يحمل رسالة واضحة”.

وأضاف أن “مضمون هذه الرسالة أنه لا أحد في مأمن”، مشيرا إلى أن “الحدث كبير وتفاصيله غائبة، وعميقه لم نسبر أغوارها حتى الآن، ولا بد أن حيثياته كانت عميقة وحادة حتى يتم إعفاء شخص في حجم حجازي، لابما تتعلق بثغرات وأخطاء وإحداث ضرر في مفاصل الدولة المصرية، وشملت مسؤولية مشتركة بين الدفاع والأمن الداخلي”.

ورأى في تصريحات صحفية، أن إقالة رئيس الإركان “ربما كانت قد تقرأ في سياق آخر لو أنه لم يصاحبها حركة التغييرات الكبيرة في جهاز الشرطة، وإقالة قيادات كبيرة في مقدمتها رئيس جهاز الأمن الوطني، ومديري الأمن الوطني والأمن في الجيزة”.

وأكد أن “القرار مفاجئ بحجم شخصية محمود حجازي، وبحكم قربه من السيسي، وهو من أكثر الناس التزاما في المنظومة العسكرية في مصر، وهو هادئ ومنضبط ومرتب الأفكار، ولا مخاوف من أي شكوك في ولائه، ومنصبه يؤهله في الغالب لمنصب وزير الدفاع، وليس مستشارا لرئيس الجمهورية”.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …