مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة بعد شهر واحد من تاريخ الجمعة، تزداد الساحة السياسية الموريتانية توترا وسخونة، ويزداد تشدد المعارضة في المطالبة بشفافية اقتراع تنظمه حكومة داعمة للمرشح والجنرال المتقاعد محمد ولد الغزواني.
و طالبت إدارة حملة مرشح ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي الذي يضم المعارضة التقليدية المتشددة في بيان “بإقالة الوزراء الأعضاء في الحكومة الحالية والمسؤولين السامين الذين عينهم المرشح ولد الغزواني المدعوم من الأغلبية الحاكمة، في طواقم حملته”.
وأصدر المرشح ولد الغزواني قبل يومين مذكرة بتعيين محمد ولد محمد الأمين سفير موريتانيا الحالي في باماكو مديرا لديوانه، ووزير الاقتصاد المختار أجاي مديرا للوجيستيك، ووزير الطاقة محمد ولد عبد الفتاح مديرا للمالية، ووزيرة الشباب والرياضة جنجابا بال مديرة للاتصال، ووزير الصيد النانى ولد اشروقه رئيسا للجنة العمليات الانتخابية.
وأكد ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي في بيانه “أن تعيين وزراء الحكومة الحالية في محملة مرشح السلطة يبرز عدم استقلالية الحكومة ويكشف مدى إصرار النظام على إقحام الدولة في العملية الانتخابية، كما يدل على محاولة فرض مرشح النظام كأمر واقع من خلال ترغيب الناخبين وترهيبهم، وهو ما يستدعي رفض هذه الأساليب البدائية ومواجهتها بقوة وحزم”.
“ وتابع : إننا في إدارة حملة مرشح ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، يضيف البيان، نعلن رفضنا لهذه الأساليب الفجة ونطالب بإقالة الوزراء الذين تم تعينهم في إدارة الحملة، كما نعلن رفضنا لاستغلال وسائل الدولة لخدمة مرشح معين، واستنكارنا مشاركة رأس النظام وأعضاء الحكومة والموظفين السامين في حملة سابقة لأوانها”.
وطالب ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي في بيانه “اللجنة المستقلة للانتخابات بتحمل مسؤوليتها في مواجهة ما سماه الائتلاف “الأساليب المخالفة للأعراف الديمقراطية”.
وفى هذا السياق أعلنت السفارة الأمريكية في بيان وزعته “أن واشنطن ستتابع الحملات والانتخابات الرئاسية 2019 عن كثب”.
وأضاف البيان “أن السفير الأمريكي لدى موريتانيا، مايكل دودمان، سيلتقي في الأسبوعين القادمين، مع المرشحين الستة، كل على حدة خلال الأسبوعين المقبلين، بالترتيب حسب تقديم أوراق ترشحهم لدى المجلس الدستوري ليناقش مع المرشحين العلاقات الثنائية ومعرفة المزيد عن أولوياتهم إذا تم انتخابهم لرئاسة موريتانيا”.
وأضافت السفارة “أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تدعم أي مرشح أو حزب معين في الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى «أنها تدعم العملية الديمقراطية والقيم التي يتبناها الشعبان الموريتاني والأمريكي”، حسب نص البيان.
وخلصت السفارة في بيانها بأن ترحب “بالتزام الحكومة الموريتانية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتشاركية وذات مصداقية تعكس إرادة الشعب الموريتاني”.
وفى المقابل واصل بعثيو موريتانيا المتشددين في معارضة نظام الرئيس ولد عبد العزيز تنديدهم بتحكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز في الانتخابات المقبلة.
وفى هذا الصدد خصص التيار السياسي البعثي في موريتانيا بزعامة محمد يحظيه ولد ابريد الليل الأب الروحي لبعثيي موريتانيا افتتاحية صفحته على فيسبوك للتنديد بتحكم الرئيس المنصرف في انتخابات يونيو.
وأكد التيار “أنه على كل أولئك الذين ربما بقيت لديهم ذرة شك بشأن تصميم نظام الرئيس المنتهية ولايته على إعادة إنتاج نفسه بكل صفاقة، ومهما كلف الثمن من طعن وتضحية بحق الوطن وحقوق المواطنين، في سبيل تكريس نظام الحكم الفردي وتأبيد ممارسة النهب والفساد في هذه البلاد، إليكم جميعا، ما يحمله تعيين طواقم حملة مرشح النظام، من رسائل بالغة الدلالة لن تمر عليكم “مرور الكرام”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات