قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، الثلاثاء، إنّ الإمارات تنظم قمة عالمية للتسامح، برعاية حاكم دبي، بينما يقضي مواطنوها أحكاما طويلة في السجن، إثر محاكمات جائرة.
وأكد تقرير للمنظمة أن السلطات الإماراتية، لاتزال منذ العام 2011، تشن حملة مستمرة، على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، مشيرة إلى أكاديميين وحقوقيين تم اعتقالهم تعسفيا.
أبرز ما أورده التقرير
احتجاز تعسفي
تسعى الإمارات لتقديم نفسها على أنها العاصمة العالمية للتسامح، وتسجن المنتقدين السلميين والنشطاء الحقوقيين.
تستخدم الإمارات أحكاما ذات صياغة مبهمة، وتفسير فضفاض للقوانين، لسجن المعارضين السياسيين.
لا تزال الإمارات تحتجز، أحمد منصور، وهو ناشط حقوقي حائز على جائزة عالمية، وعضو في هيومن رايتس ووتش.
تستمر أبوظبي باحتجاز الأستاذ الجامعي والمحامي الحقوقي محمد الركن، والأكاديمي البارز ناصر بن غيث.
قبل إدانتهم، ضايقت الحكومة النشطاء، وأوقفتهم مرارا بسبب عملهم، وانتقادهم سجل الإمارات الحقوقي.
مديرة قسم الشرق الأوسط في رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، قالت إن الإمارات لم تظهر أي اهتمام بتحسين سجلها الحقوقي.
سارة ليا ويتسن، دعت سلطات أبوظبي، لإطلاق سراح كل من سجنتهم ظلماً، لكي تثبت فعلاً أنها متسامحة.
ويتسن: لا يمكن للإمارات أن تروّج لنفسها كمتسامحة، بينما يقبع خلف القضبان، رجال خاطروا بحريتهم، لجعل الإمارات مكانا أفضل وأكثر عدالة.
ظروف سجن مروعة
اعتقلت الإمارات، الناشط الحقوقي أحمد منصور، في 2017، بتهمة “نشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة الوطنية“.
الإمارات احتجزت منصور في مكان سري لأكثر من سنة بدون التواصل مع محام.
سلطات أبوظبي، حكمت على أحمد منصور، في مايو/أيار 2018 بالسجن 10 سنوات، بقرار أيدته المحكمة الاتحادية العليا.
في مارس/آذار 2019، بدأ منصور إضرابا عن الطعام دام شهرا للاعتراض على الحكم الجائر بحقه وظروف سجنه المريعة.
يقضي الأكاديمي البارز، ناصر بن غيث، حكماً بـ10 سنوات، بتهم ناجمة عن انتقاده للسلطات الإماراتية والمصرية.
بعد اعتقال بن غيث، في أغسطس/آب 2015، احتجزته قوات الأمن الإماراتية بمعزل عن العالم الخارجي لـ 9 أشهر.
عانى بن غيث من مشاكل صحية وحُرِم من الرعاية الطبية المناسبة في سجن الرزين.
بدأ الأكاديمي البارز، إضرابا عن الطعام، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وهو الثالث المُعلن عنه منذ أبريل/نيسان 2017.
محاكمة جائرة
محمد الركن هو الرئيس السابق لـ “جمعية الحقوقيين الإماراتية”، اعتقلته الإمارات في يوليو/تموز 2012.
اعتقل الركن، أثناء توجهه إلى مركز لشرطة في دبي للاستفسار عن توقيف ابنه وصهره.
في يوليو/تموز 2013، أدانته المحكمة العليا الاتحادية في أبو ظبي مع 68 شخصا آخر خلال محاكمة جائرة للغاية.
محاكمة الركن تتعلق بقضية “الإمارات 94″، اتهم فيها بمحاولته الإطاحة بالحكومة وحكمت عليه أبوظبي بالسجن 10 سنوات.
كان الركن واحدا من 64 موقوفا على الأقل احتجزوا في أماكن غير معروفة لفترات وصلت حتى السنة قبل المحاكمة.
لم يحصل الركن على المساعدة القانونية إلا قبل أسابيع قليلة من بدء محاكمته في مارس/آذار 2013.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات