“لقدس الدولية”: تسريبات الاحتلال عن تنافس سعودي – تركي على الأقصى “فخٌّ للأردن”

اعتبرت مؤسسة القدس الدولية، أن التسريبات الإسرائيلية الأخيرة بشأن وجود تنافس سعودي -تركي على المقدسات الإسلامية بمدينة القدس المحتلة، “فخٌّ منصوب للأردن”، بهدف جره للتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن المقدسات.

وكشفت وسائل اعلام عبرية، اليوم، النقاب عن اتصالات بين الاحتلال الإسرائيلي والسعودية، بوساطة أمريكية، من أجل إدراج ممثلين سعوديين في تشكيلة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، قطعا لأي دور تركي مستقبلي بالقدس.

وقالت مؤسسة القدس في بيان لها، اليوم الاثنين، إن “التسريبات الإسرائيلية المسمومة لا بد من التعامل معها باعتبارها رسائل سياسية مقصودة وليست مجرد أخبارٍ وكشوفات عن وقائع ضمن عملٍ إعلامي”.

وأضافت “إننا في مؤسسة القدس الدولية نرى أنها حيلة سياسية تسعى إلى تخويف الدولة الأردنية من قوتين إقليميتين إسلاميتين في المنطقة باعتبارهما المنافسَين الأساسيَّين لها على دورها، وإلى تقديم الاحتلال لنفسه باعتباره الضامن والمنقذ لهذا الدور الأردني”

وبينّنت أن هذه حيلة إسرائيلية، وفخ منصوب، هدفها إثارة المزيد من المخاوف بين القوى الإقليمية العربية والإسلامية المحيطة، ودفع الأردن نحو مزيد من الترتيبات المشتركة التي تضفي المشروعية على الدور الإسرائيلي في الأقصى، خاصة وأنها جاءت بعد يوم واحد من فتح الأقصى بموجب اتفاقٍ بين الخارجيتين الأردنية والإسرائيلية.

وأكدت المؤسسة في هذا الصدد، على الدور الأردني في الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية الذي أسسته الوقائع التاريخية، ويحظى بالمشروعية الدولية والشعبية، والحفاظ عليه يقتضي عدم السماح بأي دور إسرائيلي.

وتوجهت القدس الدولية إلى السعودية وتركيا وسائر الدول العربية والإسلامية، بضرورة تعزيز الدور الأردني التاريخي في الأقصى ممثلاً بالأوقاف الإسلامية في القدس، وبضرورة تأسيس مظلة مشتركة تتجنب جر القدس لتتحول إلى موضوعٍ خلافي في الوقت الذي يستهدفها المحتل بالتصفية تحت غطاء أمريكي، وتقطع الطريق على المحتل للاستثمار في ذلك.

وشددت المؤسسة في بيانها، بالقول: “إن حقنا في المسجد الأقصى المبارك حق خالص، لا يقبل القسمة ولا التجزئة ولا التسويات، وسيبقى مقدساً إسلامياً خالصاً مطلقاً لا نقر فيه لأي أمر واقعٍ مؤقت فرضته القوة، مهما بلغت تلك القوة، ونثق تمام الثقة أن كل ذلك سيزول مع الزمن”.

يشار إلى أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب “إسرائيل”.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وفي مارس 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.

شاهد أيضاً

باكستان تعلن التوصل إلى “النص النهائي لاتفاق السلام” بين إيران وواشنطن

بعد تبادل نشر تسريبات عن الاتفاق ونفي ترامب، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى النص …