قال مصدر حكومي إثيوبي مطلع، إنه يتم حالياً تركيب التوربينات والأجزاء الميكانيكية الصغيرة المتبقية في الوحدتين المكتملتين لإنتاج الكهرباء في سد النهضة ليبدأ إنتاج الكهرباء خلال أيام قليلة.
وجاءت تصريحاته بعد تعرض الخطة الزمنية للمشروع لعدة مشاكل، أدت إلى إرجاء موعد التوليد الذي كان مقرراً في أغسطس/ آب الماضي إلى أجل غير محدد في الخريف الحالي، على خلفية نقص التمويل والعمالة بسبب حالة عدم الاستقرار التي تخيم على البلاد منذ اندلاع حرب إقليم تيغراي.
وأضاف المصدر الإثيوبي لـ”العربي الجديد”، أن كمية المياه المخزنة حالياً تسمح بتوليد الكهرباء بحسب المخطط المحدد سلفاً، والذي يتضمن توليد نحو 750 ميغاوات من الوحدتين المكتملتين. وتولّد كل وحدة 375 ميغاوات، لكن من الصعب بلوغ هذا الرقم بصورة سريعة، والأرجح أن يبدأ التوليد بأقل من 100 ميغاوات وأن تزيد معدلات الإنتاج تدريجياً حتى نهاية العام الحالي.
وأشار إلى أن اللجنة الإدارية لسد النهضة اجتمعت على مدار اليومين الماضيين بعد تكليفها بالإسراع في التعاقد مع مقاولين وعمالة مؤقتة لإنجاز ما تبقى من خطوات لتشغيل الوحدتين، وتم توفير الاعتمادات المالية الخاصة بالعملية، مع صرف مستحقات أخرى للمقاولين الصغار، الذين كان متعذّراً التعاقد معهم لتنفيذ عدد آخر من المشروعات الخاصة بالسد. ويدلّ هذا الأمر على استئناف العمل بجدية لإنتاج الكهرباء والعودة بعد فترة وجيزة لعملية إعلاء الممر الأوسط للسدّ، تمهيداً للملء الثالث المقرر في الصيف المقبل.
وأنفقت الحكومة الإثيوبية مليون دولار تقريباً خلال الفترة الأخيرة على المرحلة الثانية من إزالة الغابات والأشجار الكثيفة المحيطة ببحيرة سد النهضة.
وتمّ تشغيل أكثر من 1300 مواطن، حصل بعضهم على أعمال أخرى بمشروعات السد، وذلك لتعظيم الاستفادة من عملية الملء الثاني وتقليل هدر المياه ومن ثم التجهيز للملء الثالث. ووفقاً للمصدر نفسه، ستبدأ المرحلة الثالثة من إزالة الغابات في الخريف الحالي، بعد تقاضي المقاولين والعمال أجورهم، على أن تتركز على الأشجار في محيط المنشآت وسد السرج (الاحتياطي).
وترفع التطورات من معدل إنجاز المشروع الإجمالي حالياً إلى نحو 82 في المائة، لكن النقطة الأكثر أهمية في مرحلة التشغيل التجريبي للكهرباء أنه من المقرر اختبار كفاءتها وتقييم الأداء بشكل عام، تمهيداً لتركيب أربعة أنابيب عملاقة لنقل المياه من بحيرة التخزين الرئيسية إلى المحطة الكهرومائية لإنتاج الطاقة، بالتعاون مع شركتين إيطالية وفرنسية متخصصتين في هذا النشاط، ليرتفع عددها إلى ستة أنابيب.
وأشار المصدر إلى أن أديس أبابا تراهن على تمكنها من إنتاج الكهرباء بشكل مستدام قبل الملء الثالث للسد، لتبدأ في ترجمة الأفكار التي تُطرح كبديل للصدام، من الصين خصوصاً ودول أخرى، للتكامل الكهربائي بينها وبين دولتي المصب (مصر، السودان) ودول أفريقية أخرى. وقُدمت عروض عملية من أجل تسهيل التفاوض، المتعثر حالياً، بغية التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم، مع فتح المجال لدخول المستثمرين من دول غربية وعربية والعمل على توسيع شبكة أديس أبابا الكهربائية وتعزيز منشآتها، لتمكينها من إنتاج المزيد من الطاقة والتوريد لحسابها ولحساب المستثمرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات